أوردت دراسه صادره حديثا عن المركز القومي للبحوث الجنائية والإجتماعية بالقاهرة أن ظاهرة سرقة الغسيل من فوق أسطح المنازل ومناشر الشرفات عادت من جديد إلى المجتمع المصري بعد أن كانت قد إختفت تقريبا منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي وحتى عام 2005.
أشارت الدراسة التى أعدها الباحث عمرو سعد نجم بعنوان(لصوص الغسيل ظاهرة إقتصادية) إلى أن ظاهرة سرقة الغسيل قد طفت على السطح وأخذت شكل الظاهرة في ثلاثينيات القرن الماضي .. حيث كان الشعب يعاني من ظروف إقتصادية طاحنه..وكانت الظاهرة مرتبطة بمحافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية وهي المحافظات التى يسكنها الموظفين (الأفندية) والمعلمين الكبار والذين كانوا ينفقون بقدر معقول على هندامهم ليسطوا عليها لصوص الغسيل ويسرقونها ثم يبيعونها فى الريف ومدن محافظات الوجه البحري بسعر معقول وقريب من سعر الجديد.وأضافت الدراسة أن الظاهرة إستمرت فى الزيادةت بشكل كبير،حيث سجلت تقارير الأمن العام 6640 محضرسرقة غسيل عام 1947 فى حين أشارت نفس التقارير إلى تحرير 12230 محضر عام 1954.. مما يعني أن الزيادة تقريبا تضاعفت والسبب هو زيادة الأزمة الإقتصادية وتدني دخل الفرد فى الريف فى مقابل ارتفاع دخل سكان المدن أو الحضر ،واستمرت الظاهرة فى شكلها حتى عام 1978،وقتها تحولت السرقة إلى شكل آخر وهو السطو المسلح وسرقة الشقق والمنارزل السكنية وتخلى اللصوص عن هذه السرقات التى لا تدر الكثير من المال..ومنذ ذلك التاريخ وحتى عام 1995 لم تسجل محاضر الشرطة سوى 270 محضر وذلك لانصراف اللصوص عن هذا النوع من السرقات وأيضا لعدم إهتمام المجنى عليهم أو أصحاب المسروقات بالإبلاغ عنها لقلة قيمتها بالنسبة للوضع المعيشي وقتها ..واستمرت الأوضاع على هذه الحالة حتى نهاية عام 2005 بعدها حدث شيئ غريب ،فقد سجلت محاضر الشرطة عام 2006 أكثر من 1600 حالة سرقة غسيل فى مصر،وفى عام 2007 وصلت إلى 2300 حالة سرقة تقريبا و3450 حالة عام 2008،مما يعني عودة الظاهرة وبقوة خلال السنوات الثلاثة الماضية ،والسبب الرئيسي وراؤها هو إنخفاض مستوى الدخل خاصة بالنسبة للطبقة المعدومة لدرجة أنهم عجزوا عن تدبير نفقات الملبس وهو الأمر الذى دفعهم الى مناشر الغسيل وأسطح المنازل لتدبير إحتياجاتهم من الكساء..وطبقا لأقوال من تم ضبطهم من لصوص الغسيل في محاضر الشرطة تطفوا الدلاله على السطح حيث اعترفوا أنهم ارتكبوا الواقعة بهدف توفير الملابس لهم ولزويهم وليس الإتجار بها مما يؤكد أن سرقة الغسيل ظاهرة إقتصادية وليست ظاهرة إجرامية.

0 التعليقات:
إرسال تعليق