14 فبراير, 2009

المتاجرة بالتقارير الطبية..جريمة تهدد المجتمع


الغياب عن العمل دون وجه حق، وتغيير الحقائق في بعض القضايا في المحاكم، والدخول في عطلة غير مستحقة، يجمعها كلها ما يسمى بالتقرير الطبي المزور، التقرير الطبي مستند موثوق به لدى المؤسسات العامة والخاصة لكونه مستخرج من جهة طبية متخصصة تشرح حالة حامله، وتيسر الإجابة على طلبه استثناء لقواعد وقوانين معمول بها..و هناك جهات صحية حكومية يتكسب بعض العاملين فيها من استخراج التقارير الموثقة التي تبين إن الشخص المعني مصاب بالعلات المسجلة في التقرير، مقابل مبلغ مالي.
يقول حسام شلبي المحامي وعضو المنظمة المصرية لحقوق الإنسان : سهولة استخراج التقارير الطبية قادت إلى إصدار أحكام وإجراءات مصيرية حولت مسار حياة العديدين من مجراها الطبيعي..فالتقرير الطبي المزور هذا يمكن أن يبرئ مجرم من جريمته وأيضا يدين بريء في جريمة لم يرتكبها، وهذه التقارير الطبية موجودة تقريبا في كل مكان و وسليله يلجأ إليها الكثير من المحامين لنسف قضايا موكليهم من أساسها.
ويضيف الدكتور محمد عبد الحليم عطا لله استشاري التخدير: للأسف الشديد لا تكاد تخلو مؤسسة صحية حكومية من تجار التقارير الطبية المزورة وذلك يعود أولا للطلب المتزايد عليها من المواطنين واستعدادهم لدفع أي مبلغ مالي مهما كان للحصول عليها وثانيا الموظف الذي دائما ما يقع تحت تأثير الإغراء المالي في مقابل انخفاض دخلة وبالتالي فإن سيطرة وزارة الصحة على مثل هذه الظاهرة شبه مستحيلة والحل الوحيد للقضاء على هذه الظاهرة هو توعية الموظفين والأطباء المتخصصين في عملية إصدار التقارير الطبية بخطورة هذه التجارة اجتماعيا ودينيا وإنسانيا وكذلك تكثيف الرقابة على دفاتر التقارير الطبية في المستشفيات وتغلظ العقوبة في حالة كشف موظف أو طبيب يتلاعب أو يتاجر بمثل هذه التقارير.

0 التعليقات:

إرسال تعليق