الجمعة، 23 يناير 2009

النشالون في مصر يعلنون توبتهم لأن الناس «فلّْست»!

إحصائيات وزارة الداخلية رصدت تقلص عمليات النشل خلال الخمس سنوات الماضية ووصلت إلي أقل معدلاتها العام الماضي بواقع 600 حالة نشل فقط بعد أن كانت تتعدي ثلاثة آلاف سنوياً.الخبراء أرجعوا تقلص عمليات النشل ليس إلي يقظة الأمن وإنما إنعدام الطبقة الوسطي وتآكلها وفقرها الذي لم يعد يحصل النشال منه إلا ملاليم بسيطة لا تتساوي وما يلاقيه النشال من جهد وعناء ومخاطر من جراء عمله.. حيث تؤكد الإحصائيات أن 7000 جنيه تقريباً هي قيمة الأموال المنشولة من المواطنين في عام 2007 و7800 جنيه في عام 2008.. وأرجع النشالون السبب في ترك المهنة عندما أعلنوا توبتهم للضباط كي يتم إعفائهم من المراقبة إلي فقر المواطن الذي أوشك علي التسول.. فالفقر والعوز الذي أصبح يعاني منه 85% من الشعب المصري جعل النشالين ينصرفون عن المهنة.. فالنشل لا يتفق مع الفقر والفقراء لا تحتوي جيوبهم علي ما يستحق نشله.. وفي مفارقة حملها المحضر رقم 682 لسنة 2007 إداري قسم شرطة بولاق أكد أحد النشالين إنه لم يرتكب واقعة النشل التي اتهم فيها وأنه تاب عن النشل منذ سنوات لأن المهنة لم تعد تدر دخلاً مثل زمان والبركة في الدكتور نظيف الذي نظف جيوب المصريين.. فأحيل المتهم إلي النيابة التي أخلت سبيله!!ويضيف عوني: أصبح بعد ذلك للنشل مدارس ومذاهب وعصابات إلا أنها تقلصت في فترة الستينيات حيث شنت وزارة الداخلية حملة موسعة علي أوكار ومدارس النشل فضبطت 12341 نشالاً علي مستوي الجمهورية وألقت بهم في المعتقلات ومع كثافة التواجد الأمني في الشارع والأسواق ووسائل المواصلات إضافة إلي تدني مستوي المعيشة تقلصت مهنة النشل إلي حد ما.وفي فترة السبعينيات وحسب حسين عبدالتواب «باحث اجتماعي»: أنه في عهد الرئيس السادات أخذ النشل شكلاً مختلفاً حيث اعتمد النشالون علي رواد الفنادق والبنوك والسواح وزائري الأولياء والموالد واختفت الظاهرة تقريباً من الشارع العام باستثناء المواصلات العامة المزدحمة.. ودخل إلي المهنة أطفال وريفيون واعتمد النشالون في ذلك الوقت علي إنشغال الأمن بالمظاهرات وحالة الاحتقان الداخلي نتيجة اللاسلم واللاحرب التي كانت تمر بها البلاد فانتشرت الظاهرة شيئاً فشيئاً حتي منتصف التسعينيات من القرن الماضي.وفي التسعينيات تطور النشال يعتمد علي وسائل معاونة مثل الأقراص المنومة والمخدرات للإيقاع بالفريسة وتخديرها ولو جزئياً قبل أن يستولي علي أموالها.. في هذه الفترة أو بشكل أدق من منتصف الثمانينيات وحتي منتصف التسعينيات كانت الفترة الذهبية للنشل والنشالين حيث انتعشت الطبقة المتوسطة نتيجة الانفتاح الحكومي وهي الطبقة المستهدفة للنشالين وأشارت الدراسات في ذلك الوقت إلي أن 700 مليون جنيه كانت حصيلة النشل من جيوب المصريين سنوياً.. مع العلم بأن رقم المليون في ذلك الوقت كان له هيبته ونادراً ما كان يذكر أن الرقم كان يشير إلي الضخامة.. منذ منتصف التسعينيات وحتي عام 2004 بدأت ظاهرة النشل في التراجع وتحول النشالون إلي مهن وحرف أخري سواء إجرامية أو مهنية نظراً لتقلص الطبقة الوسطي وحالة التردي المادي الذي أصابها خاصة في الأعوام القليلة الأخيرة قبل عام 2004 وتفشي البطالة وتدني الأجور وحرص المواطنين نتيجة الحاجة والفقر.. فقد انخفضت مؤشرات النشل لتسجل 7000 حالة نشل فقط في العام تقريباً علي مدار العشرة أعوام السابقة.

2008 عام الكارثة في تجارة الأقراص المخدرة في مصر

أكدت دراسة صدرت أخيراً عن الجمعية المصرية الدولية لمكافحة المخدرات أن عام 2008 هو الأسوأ في عمليات تهريب المخدرات إلي مصر وأن حجم تجارة العقاقير المخدرة المهربة من الخارج وصل إلي 10 مليارات جنيه تقريباً.. مما ينذر بكارثة ويوجب التحرك السريع للحد من هذه الظاهرة، حيث انتشرت خلال العام حبوب الهلوسة التي تعرف في مصر بـ«إكس» التي يصل سعر القرص منها إلي 400 جنيه وكذلك عقار "LSD" وهو الأخطر علي الإطلاق بالإضافة إلي عقاقير أخري مثل: «الترامادول والألتراجاك والتراماجاك والأمادول» وهي أسماء تجارية لمادة فعالة واحدة هي «ترامادول هيدوكلوريد» ومدرجة بجدول المخدرات «ج» بوزارة الصحة ومحظور بيعها بالصيدليات إلا تحت إشراف الطبيب.. ولكن هذه العقاقير المضبوطة في الشارع بحوزة الشباب المدمنين أو تجار المخدرات هي أدوية مهربة من الخارج وأن بلد المنشأ الهند والصين.كما أشار التقرير إلي أن هذه العقاقير خاصة الترامادول أصبحت تباع تقريباً في جميع الصيدليات وأيضاً تجار الشنطة الذين ظهروا في السنوات الأخيرة مع ظهور العقاقير المنشطة جنسياً مثل: «الفيجا والكامجرا» وغيرها التي أصبحت لها سوق رائجة في مصر وأصبح يعمل بها عدد كبير جداً من الشباب وهو ما زاد من خطورة الأمر.. فالشاب المتعاطي في بادئ الأمر يتطور سريعاً ويدخل في عالم التجارة وربما بعد فترة يدخل إلي عالم التهريب والسبب في ذلك أن هذه العقاقير خاصة الترامادول ومشتقاته رخيصة الثمن، حيث يصل سعر الشريط 10 كبسولات إلي 25 جنيهاً، يحصل عليه التاجر بـ 6 جنيهات من المهرب وبالتالي فإن الأمر لا يحتاج إلا لمبلغ زهيد جداً وحقيبة صغيرة ليبدأ الشاب في تجارته.. وهذا ما تؤكده الحالات التي تم ضبطها خلال عام 2008 من الشباب الذين أكدوا أن الأمر بدأ معهم بالتعاطي وتطور سريعاً إلي التجارة وانتهي بالإدمان والسجن.كما كشف تقرير صدر أخيراً عن المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بالقاهرة أن 80% من هذه العقاقير المخدرة يتم تهريبها عن طريق الحدود الغربية مع ليبيا سواء عبر منفذ السلوم أو عبر الدروب البرية المجهولة عن طريق مهربين محترفين، مستخدمين الجمال والحمير في عمليات التهريب في أغلب الأحيان.. فيقومون بشرائها من ليبيا التي لا يحظر القانون تداولها في الأسواق هناك من تجار يستوردونها من الهند والصين خصيصاً لهم ويقومون بتهريبها إلي مصر لتصل إلي جميع المحافظات.. بالإضافة إلي 20% من كمية هذه العقاقير تدخل مصر عن طريق المنافذ الأخري مثل ميناء القاهرة الجوي وميناء الإسكندرية البحري وبورسعيد البحري قادمة من ليبيا والهند والصين أيضاً.وأوضح التقرير أن 25 مليون قرص دخلت إلي مصر خلال عام 2008 بطرق مختلفة عبر هذه المنافذ وأن ما تم ضبطه بواسطة الشرطة يمثل 15% من إجمالي ماتم تهريبه إلي الشباب في الداخل مما يمثل كارثة ويجعل من العام المنصرم أسود عام في عمليات تداول المخدرات خلال العقد الأخير وربما في تاريخ مصر الحديث.. مما أدي إلي زيادة ملحوظة في حجم تجارة المخدرات وفي حجم التعاطي وفي حجم الوفيات أيضاً من جراء عمليات التعاطي.. والأمر الذي ساعد علي تفاقم الظاهرة هو رخص ثمن هذه العقاقير مقارنة بالمخدرات الأخري وسهولة حملها وترويجها وجهل الجهات الأمنية بها وبأنواعها مما يسهل حيازتها دون اكتشاف أمرها، إضافة إلي تأثيرها السريع والممتد إلي ساعات طويلة وسهولة تعاطيها.. هذه العوامل جعلت من الترامادول ومشتقاته والـ LSD وعقار إكس والكيتباجون ليكسيل وغيرها من العقاقير المخدرة وجبة دسمة يبحث عنها المتعاطون والتجار علي حد سواء نظراً لما تدره من أرباح كبيرة.كما أكد مصدر أمني لـ«الكرامة» أن هذه العقاقير يتم استيرادها وتهريبها إلي الداخل عن طريق حاويات بضائع تأتي من الهند والصين ومن دول أخري مثل سوريا وليبيا والسودان تحوي هذه الحاويات ملابس مستعملة أو جديدة أو أخشاب أو أدوات كهربائية ويتم دس هذه العقاقير بين هذه البضاعة مما يصعب علي أفراد الأمن اكتشافها بالوسائل التقليدية مثل الكلاب البوليسية أو الأجهزة الكشفية في الوقت نفسه يستحيل علي أفراد الأمن تفتيش كل حاوية بضائع آتية إلي مصر تفتيشاً دقيقاً ذاتياً نظراً لكمية الحاويات الكبيرة التي تدخل يومياً وأيضاً لضيق الوقت.. وبالتالي فإن ما يتم ضبطه يأتي بمحض الصدفة ليس أكثر.كما أشار المصدر إلي أن الحدود الغربية والجنوبية لمصر مفتوحة بطولها ويعمل البدو المقيمون علي طول الحدود في تهريب البضائع بجميع أنواعها سواء عقاقير جنسية أو مخدرة أو هواتف محمولة أو مشغولات ذهبية وغيرها من البضائع التي يصعب ضبطها والسيطرة عليها نظراً لطول الشريط الحدودي وصعوبة السيطرة الكاملة عليه، كذلك السواحل البحرية الممتلئة بالصنادل والسفن البحرية يصعب أيضاً السيطرة الكاملة عليها وتفتيشها تفتيشاً دقيقاً بصفة مستمرة لأن أغلب هؤلاء الصيادين يربطون بضاعتهم في المركب ويلقونها في الماء لتسير وراء المركب في الماء وإذا ما شعروا بالخطر يقومون بقطع الحبال لحين انتهاء هذا الخطر أو مغادرة الأمن ليهبط الغواصون إلي القاع ويعيدون ما تم فقده من بضاعة!!.. وبالتالي فإن السيطرة علي السوق الداخلية هو السبيل الوحيدة للحد أو مكافحة هذه التجارة وليس تأمين أو مراقبة الحدود أو المنافذ الحدودية وهذا الأمر يحتاج إلي تدريبات ودورات لأفراد الأمن ضباط وصف وجنود لتعريفهم بهذه العقاقير وأسمائها وشكلها وأضرارها وغيرها من المعلومات التي يعمل فرد الأمن من خلالها، فليس منطقياً أن يكافح فرد الأمن أو يبحث عن شيء مجهول بالنسبة له.. وأيضاً وزارة الصحة لها دور عن طريق رصد هذه العقاقير وإخطار الأمن بها وبأنواعها وأسمائها التجارية والمادة الفعالة لتقوم الداخلية بإخطار أفراد الكمائن بها لضبطها في حالة العثور عليها.

مجانين حاولوا مقابلة الرئيس .. صحيح مجانين

أطلقت وزارة الداخلية صفة «المجنون» علي كل من يرغب في مقابلة الرئيس مبارك أو يفكر حتي من الاقتراب من مقر رئاسة الجمهورية.. الصفة التي تعدها الداخلية مسبقا تنطبق علي جميع المصريين البسطاء. ويستثني بالطبع رؤساء الدول الشقيقة والوزراء ورجال الأعمال والنخبة المقربة.منذ أيام ألقت مباحث أمن الدولة بمحافظة المنيا القبض علي الشيخ شلش محمد محمد علي «47 سنة» وكيل المعهد الإعدادي الأزهري بإحدي قري المنيا أثناء سيره علي قدميه من قريته التابعة لمركز العدوة متجهاً إلي القاهرة طالباً مقابلة الرئيس مبارك لمناقشته في حال اللأزمة ومكانة مصر في أعقاب المجزرة التي ترتكبها (إسرائيل) في غزة.. وتم تحرير محضر ضده اتهمه بالجنون والتفوه بألفاظ غير مفهومة وأحيل إلي مستشفي الأمراض النفسية والعصبية للوقوف علي حالته.. الحادثة ذاتها تكررت كثيراً وحملت نفس الاتهام ففي سبتمبر 2008 ألقت مباحث مصر الجديدة القبض علي أمين شرطة لرغبته في تسليم خطاب للرئيس مبارك يطلب فيه مساعدته في الحصول علي العلاج اللازم نظرا لإصابته بكسر مضاعف بالساق اليسري وتبين أن الأمين يدعي أحمد عطية من قوة مديرية أمن قنا ومقيم بالغربية وتحرر له محضر رقم 5 أحوال مصر الجديدة وتم صرفه من ديوان النيابة. بعد توجيه تهمة الجنون له. وفي إبريل 2004 ألقت مباحث مصر الجديدة القبض علي محمد عطا الله زكي 23 سنة عاطل عندما أبلغ حرس القصر برغبته في مقابلة الرئيس لعرض بعض الأمور عليه.. وتحرر له المحضر رقم 67 أحوال مدينة نصر لسنة 2004 وأحيل إلي مستشفي الأمراض النفسية والعصبية للتأكد من قواه العقلية.. وفي يناير 2005 ألقت شرطة الحراسات الخاصة بقصر العروبة القبض علي طالبة من الإسكندرية تدعي سهيلة إبراهيم علي 29 سنة حاولت دخول مقر الرئاسة بمصر الجديدة لتشكو للرئيس من فساد الجامعة الذي أدي إلي رسوبها عدة مرات في السنة النهائية وحرر لها المحضر رقم 110 أحوال. وتم توجيه نفس التهمة لها وتبين أنها كانت تريد أن تشكو للرئيس بعد تجاهل أساتذتها لها.وفي أغسطس 2005 ألقت مباحث مركز قويسنا القبض علي سيدة تدعي مديحة عبدالمجيد أحمد «52 سنة» أثناء توجهها إلي مدينة شبين الكوم لمقابلة الرئيس مبارك الذي كان يلقي خطاباً في كلية الحقوق بجامعة المنوفية وذلك لتشكو إليه استيلاء المحافظة علي قطعة أرض مباني خاصة بها دون تعويضها، الحالات السابقة تختلط بالطبع مع حالات أخري تبين أنها تهذي بالفعل بعبارات غير مفهومة وتريد مقابلة الرئيس غير أن الداخلية أخذت الجميع في سلة واحدة ووضعتهم في خانة الجنون لترتاح ويرتاح معها الجميع من مشقة البحث عن أسباب دفع هؤلاء إلي مقابلة الرئيس والشكوي له.ليصبحوا جميعا نزلاء دائمين علي عنبر 9 مجانين الذي يضم أكثر من 50 مدعي للنبوة بالاضافة الي أدعياء المهدي المنتظر.