الجمعة، 6 مارس 2009

لأول مرة في تاريخ الداخلية..الجاني مجهول رغم مرور 24 ساعة!


تعود الرأي العام المصري منذ زمن بعيد على صدور بيان وزارة الداخلية عقب وقوع الحوادث والكوارث في مصر بساعات قليلة يوضح ملابسات الحدث ومرتكبه ودوافعه وراء الجريمة والمحرضين له والقبض على شركاؤه إن وجد..لكن ما حدث في معالجة وزارة الداخلية وتعاملها مع حادث التفجير الأخير بحي الحسين جاء مختلف تماما حيث تعمدت الداخلية عدم الإدلاء بأي معلومات أو إصدار أي بيانات فيما عدا البيان الأول الذي أذاعت فيه الحادث وأعلنت عن عدد القتلى والمصابين.
ماذا حدث؟وكيف حدث؟ولماذا؟ومن المسئول؟ ..أسئلة لابد أن تجيب عليها تقارير مباحث أمن الدولة والمباحث العامة بالقاهرة ساعة بساعة لرفها إلى وزير الداخلية.

(مفارقات ومتناقضات)

فور وقوع الحادث ألقت قوات المباحث القبض على أربعة أشخاص بينهم فلسطيني..وبدأت في توسيع دائرة الاشتباه والتفتيش..وبعد خمس ساعات تقريبا كان إجمالي المقبوض عليهم 16 شخص بينهم ثلاثة باكستانيين وإيراني وفلسطيني..كما بدأت التفتيشات في محطات مترو الأنفاق وتم نصب الكمائن المرورية بالتعاون مع قوات المباحث العامة.
معاينة أفراد البحث الجنائي أكدت على أن القنبلتين كانتا متواجدتين أسفل المقعد الحجري على حافة الحديقة الموجودة في الميدان، أما أقوال شهود العيان فقد جاءت متناقضة، حيث أقر شهود أن مجهول ألقى بالقنبلة من شرفة أحد الفنادق (لوكاندة) المطلة على الحديقة..وآخرين أكدوا أن شابان ملتحيان كانا يسيران بصحبة امرأة منقبة قاموا بإلقاء القنبلة على الأتوبيس السياحي وفروا هاربين..وآخرين أكدوا أن شخصا كان جالسا قبل الانفجار بدقائق ثم غادر المكان وشوهد وهو يركب سيارة ماركة (بيجو) رمادية اللون بشارع الأزهر.

(تقرير المباحث)

التقرير المبدئي للمباحث جاء فيه على لسان أمين الشرطة وثلاثة من الجنود كانوا متواجدين في نقطة الشرطة (كشك) القريب من موقع الحادث على بعد سبعة أمتار تقريبا أن شابا كان يجلس على المقعد الحجري ثم انصرف في تمام الساعة الخامسة والنصف تقريبا..وقبله كانت تجلس عجوز (حوالي 60 سنه) وأنها غادرت المكان بعد حوالي عشرة دقائق..كما لم يبين فحص سجلات اللوكاندات المحيطة بالمنطقة عدم مغادرة أحدا من النزلاء المقيمين للفندق أو إنهاء الحجز أو دخول أحد غريب غير نزلائها إليها..كما لم ترصد كاميرات مراقبة المنطقة (35 كاميرا) أي أشخاص تواجدوا في منطقة تواجد القنبلة خلال اليوم!!..كما أكدت معاينة النيابة وخبراء المفرقعات على أن العبوة التي انفجرت قوتها التدميرية تتراوح مابين «1000 و1500 TNT» وأن السبب وراء عدم انفجار الأخرى هو عطل فني في محرك التفاعل التفجيري.

(أين الحقيقة؟)

أكد اللواء عدلي فايد ـ مدير مصلحة الأمن العام ـ ( للجرنال) أن التحقيقات مازالت في بدايتها وأن جهات التحقيق لم تتوصل إلى شيء حتى الآن،لكنه أكد على أن القنبلة كانت موجودة أسفل المقعد الرخامي بالحديقة المطل عليها المسجد وأن روايات الشهود حول إلقاء شاب كان يقود دراجة نارية للقنبلة غير صحيحة لاستحالة تواجد دراجات نارية أو سيارات خاصة بالمنطقة نظرا لمنعها قانونا، وكذلك رواية الشهود خول إلقاء القنبلة من إحدى شرف اللوكاندة المطلة على الحديقة نظرا لتأكيد معاينة رجال الأدلة الجنائية الذين أكدوا أن القنبلة كانت موجودة أسفل المقعد الرخامي وأنها قنبلة زمنية وليست يدوية التفجير.

(لا يوجد متهم)

وأوضح اللواء سامي سيدهم نائب المدير العام لمباحث العاصمة (للجرنال): أنه حتى الآن لا يمكن الجزم بوجود متهم ولا يتوافر للمباحث أدلة حول تورط جهة ما أو تنظيم أو حتى أشخاص، وأنه جاري التحقيق مع المشتبه بهم – رفض ذكر عددهم – وأن جاري توسيع دائرة الاتهام مع الإفراج عن المشتبه بهم فور انتهاء التحقيق معهم وثبوت براءتهم أو عد تورطهم في الحادث وثبوت أماكن تواجدهم وقت الحادث.

رسالة من سجين فلسطيني بمعتقل برج العرب للرئيس مبارك

من وراء الشمس ..من معتقل برج العرب بالإسكندرية ..أطلق شاب فلسطيني استغاثة من محبسه بمعتقل الموت وجهها في صورة خطاب - حصل (الجرنال) عليه– إلى الرئيس المصري محمد حسني مبارك وإلى الرأي العام المصري والعربي والعالمي ولرجال الإعلام والقانون والمهتمين بقضايا حقوق الإنسان قال فيه:
أنا شاب فلسطيني من غزة.. جئت إلى مصر في نهاية العام الماضي سعيا وراء الرزق،فأنا العائل الوحيد لوالدتي وأشقائي الخمس،ولا نملك من حطام الدنيا شيئ ..والدتي كدت وسهرت الليالي لكي تربينا وتعلمنا..والحمد لله تخرجت في كلية العلوم عام 2007 ونظراً لكوني أكبر أشقائي فقد قررت أن أرحل إلى حيث الرزق الوفير،نصحني الأصدقاء أن أذهب إلى مصر حيث فرص العمل الكثيرة والتى تتناسب ومؤهلي،قالوا لي أن شركات الأدوية في مصر كثيرة وأن العائد المادي سوف يكون أفضل من أي مكان آخر..لم أكذب خبر وجئت إلى مصر،وٌبل أن أصل إلى القاهرة ألقت أجهزة الأمن القبض على في الطريق، وتم نقلي إلى مقر جهاز أمن الدولة بمدينة نصر وتم التحقيق معي حول حماس وتصنيع الأسلحة وعن المخابئ والسجون في غزة.
لم أجد إجابة عن كل تلك الأسئلة،وأقسمت لهم أني لا علاقة لي بالسلاح وليس لأني خريج كلية العلوم أصبح قطعا أصنع أسلحة،ولو أن مهنتي صناعة الأسلحة ما كنت لجأت إلى السفر..وكنت عشت معززا مكرما في غزة.
بعد أيام لا أعرف عددها نقلوني إلى سجن برج العرب،وهنا شاهدت الموت بعيني،عذاب بلا رحمة، الطعام نحصل عليه بالكاد والماء والدواء،ضرب وتعذيب لنزع الاعترافات عن أشياء لا نعرفها..أربعة أشهر يا سادة..منذ شهر نوفمبر الماضي وحتى اليوم ونحن نعذب كالأسرى،يعدون لنا حفلات التعذيب الجماعي،نحن الفلسطينيين والمصريين على حد سواء.
أكثر من 250 معتقل يتم جمعهم في ساحة كبيرة وتطلق الكلاب المفترسة عليهم تنهش أجسادنا حتى نفقد الوعي أو نكاد نفقده ثم تحبس الكلاب ويكمل الجنود المهمة بالعصي وخراطيم المياه ثم يتركونا هكذا نستعيد وعينا ويتم اصطحابنا إلى الزنازين بعد تجريدنا من ملابسنا وحبسنا عرايا في البرد القارص بعضنا أعترف على أشياء لم يعرفها وتهم لم نرتكبها..بل أني وقعت على بياض ولا أعرف على ماذا وقعت.
أيها السادة: أغيثونا من معتقل الموت هذا..نحن لم نرتكب جرم..أعيدونا إلى حيث أتينا..نحن الجياع أتينا نبحث عن لقمة العيش في أرضكم ولم نفعل أو نرتكب جرم سوى هذا..فتح وحماس وغيرهم لم تدفعنا إليكم..أغيثونا من الموت البطيء والأمراض التي تحاصرنا ..نحن نموت من الأمراض ولا دواء ولا طبيب ولا مجيب.
أيها السادة: أستحلفكم بالله أن توصلوا أصواتنا إلى الرئيس المصري محمد حسني مبارك..قولوا له:إننا هنا خلف هذا السور الكبير يفترسنا الموت الواحد تلو الآخر بلا ذنب.
قولوا له: يا سيادة الرئيس إذا كنا قد أذنبنا فأعدمونا وأريحونا وإن لم نفعل فأعيدونا إلى بلادنا أفضل لكم ولنا من هذا العذاب.

شخصيات هامة تسعى لحذف أسماءها من ملفات تحريات المباحث في قضية شواذ لإسكندرية

علم محرر (الجرنال) من مصادرها بمديرية أمن الإسكندرية أن شخصيات هامة ورجال أعمال كبار وشخصيات سياسية بارزة تمارس ضغوطها على اللواء حسام الصيرفى مدير مباحث الإسكندرية لتجنب إدراج أسماء شخصيات سياسية مهمة وأثرياء ورجال أعمال عرب ومصريين وردت أسماءهم في تحقيقات المباحث حول قضية تنظيم الشواذ الذي تم ضبطه مؤخرا بزعامة بواب يدعى محمد كامل «الزنجيرى» المتهم بإدارة شبكة الشذوذ الجنسي لأطفال الشوارع وبمعاونة موظف يدعى رمضان عبد السلام السيد.
وكانت التحقيقات الأولية مع المتهمان بالإضافة إلى أقوال الأطفال الثمانية (الشواذ) قد كشفت عن تورط عدد من الشخصيات السياسية البارزة وأثرياء اتفقوا مع المتهمان – البواب والموظف – على تقديم الأطفال الشواذ لهم لممارسة الفاحشة بهم مقابل مبالغ مالية كبيرة..وأن النيابة طلبت سرعة التحري حول تلك الأسماء التي وردت في التحقيقات وثبوت تورطهم في القضية من عدمه..وهو الأمر الذي دفع عدد من هؤلاء المتورطين إلى دفع معارفهم ووسطائهم إلى التوسط لدى اللواء حسام الصيرفي لحذف أسمائهم من محاضر التحقيقات ومذكرة التحريات وعدم التحري حولهم سترا للفضائح.
وعلم محرر (الجرنال) أن رجل أعمال سكندري كبير زار اللواء الصيرفي في مكتبه يوم الاثنين 16 فبراير الجاري وطلب منه حذف بعض الأسماء من تحريات المباحث خوفا على الاقتصاد المصري من هزات قد تؤثر عليه في الوقت الذي لا يتحمل السوق المصري أي هزات داخلية..بالإضافة إلى أن هذه الشخصيات تمثل ثقل كبير في المجتمع السكندري والمصري على وجه العموم..وهو الأمر الذي قابله اللواء الصيرفي بغضب شديد وطرد رجل الأعمال من مكتبه وهدده بتحرير قضية رشوه له في حالة تحدثه في الأمر مره أخرى..وأعلن الصيرفي لرجل الأعمال أنه سوف يجري تحرياته بنزاهة وأنه سوف يقدم المتورطين للمحاكمة مهما كانت أسمائهم ومهما كان تأثير ذلك على الاقتصاد المصري أو حتى العالمي.
في الوقت نفسه أصدر اللواء خيري موسى مساعد الوزير لأمن الإسكندرية تعليماته إلى العميد ناصر العبد، رئيس المباحث لحصر ضحايا «الزنجيرى» وتحديد شخصية راغبى الشذوذ في ضوء المعلومات التي أدلى بها الضحايا.
كما علم محرر (الجرنال):أن أحد رجال الأعمال المتورطين في القضية قد أوكل محامي كبير للدفاع عن البواب والموظف مقابل تغيير أقوالهم أمام النيابة وحذف الأسماء الكبيرة من القضية..بالإضافة إلى إغراء الأطفال الشواذ بالمال لتغيير أقوالهم أيضاً أمام المحكمة..وهو ما سوف يتم في الغالب في الأيام القادمة.

تفاصيل الساعات الأخيرة لأيمن نور داخل مزرعة طره


جاء الإفراج الصحي عن الدكتور أيمن نور زعيم حزب الغد المصري بمثابة مفاجئة لم يتوقعها حتى العاملين في سجن مزرعة طره التي قضا فيها نور قرابة الأربعة سنوات من أصل خمسة سنوات هي جملة العقوبة التي حكم بها على نور على خلفية القضية التي عرفت إعلاميا بقضية (توكيلات حزب الغد المزورة).
فقد صدرت (تعليمات عليا ) –على حد تعبير مصادر بوزارة الداخلية – يوم الأربعاء 18 فبراير إلى اللواء عاطف الشريف رئيس قطاع مصلحة السجون في تمام الساعة السابعة صباحا على هاتف منزلة، بالإفراج الفوري عن الدكتور أيمن نور المحبوس في سجن مزرعة طره وثمانية آخرين كانوا قد تقدموا بطلبات إلى المستشار عبد المجيد محمود النائب العام يلتمسون فيها الإفراج الصحي عنهم نظرا لخطورة الجبس على حياتهم..وهو الأمر الذي أبلغه الشريف لإدارة سجن مزرعة طره فوراً.

(تفاصيل الإفراج)

وفي تمام الساعة التاسعة صباحا من يوم 18 فبراير الجاري – يوم الإفراج– انتشر خبر الإفراج عن الدكتور أيمن نور داخل السجن وبدأ الضباط في التوجه نحو زنزانته والتودد له والتأكيد على أنهم كانوا ينفذون التعليمات ليس أكثر، وأنهم لم يسيئوا له أبدا،وهو الأمر الذي بدا غريبا عليه،فالضباط يتعاملون مع نور على أنه الرئيس القادم،وهو الأمر الذي أدى إلى تسلل بعض من الأمل في الإفراج عنه، خاصة بعد أن طلبوا منه الاستعداد للخروج إلى جهة ما خارج السجن –لم يفصحوا عنها له – وفي تمام الساعة العاشرة استقل نور وقوة مرافقه له سيارة ميكروباص- ولم يرافقهم الثمانية الآخرين المفرج عنهم - وتوجهوا إلى مديرية أمن القاهرة لإنهاء إجراءات الإفراج عنه والتحري حول ما اذا كان مطلوب على ذمة قضايا أخرى أم لا..وداخل مديرية الأمن قوبل أيمن نور بحفاوة بالغة من الضباط والمسئولين هناك وتم إنهاء إجراءات الإفراج عنه في زمن قياسي..ثم طلب الضباط من سائق الميكروباص توصيله إلى منزله في حي الزمالك.
في هذه الأثناء كانت إدارة سجن مزرعة طره تجمع أغراض ومتعلقات الدكتور أيمن نور ووضعوها في سيارة نصف نقل (الكتب والمراتب وجهاز الكمبيوتر المحمول الخاص به والصحف) ثم أرسلوها إلى منزله، حيث كان قد سبقهم إلى هناك بساعة تقريبا.

(البيان الرسمي)

وجاء في البيان الرسمي الذي أعلنته وزارة الداخلية عقب الإفراج عن الدكتور أيمن نور أن نور وقرابة ٣٠ سجينًا تقدموا بطلبات لمصلحة السجون قبل ٣ أشهر تقريبًا يشكون من حالات مرضية. وأنه طبقًا للقانون تم عرض تلك الطلبات على النيابة العامة المختصة، التي قررت تشكيل لجنة من خبراء مصلحة الطب الشرعي التابعة لوزارة العدل، وطوال شهرين تقريبًا، واصلت اللجنة إجراءات الكشف الطبي على المساجين وأخضعتهم لفحوصات شاملة، واستمع الأطباء لشكوى المرضى وتداولت اللجنة الطبية المشكلة من ٩ أطباء جميعهم خبراء في مصلحة الطب الشرعي في القرار، وفى النهاية أعدت قرارها بضرورة الإفراج عن نور و٨ مساجين آخرين، بخشية استمرار السجن على حياتهم..وأرسلت اللجنة الطبية تقريرها إلى النيابة العامة المختصة التي عرضته على المستشار عبد المجيد محمود، النائب العام وقرر ظهر الثلاثاء 17 فبراير الجاري، الإفراج عن المساجين وبينهم نور، وإلزام وزارة الداخلية بتنفيذ القرار، وأرسلت النيابة قرار النائب العام إلى وزارة الداخلية التي نفذته ظهر الأربعاء 18 فبراير.

(خلف الكواليس)

علم محرر (الجرنال) من مصادرها بوزارة الداخلية أن قرار الإفراج عن الدكتور أيمن نور صدر من جهة عليا- قيل أنه جمال مبارك - منذ يوم الأحد 15 فبراير الجاري وأن ضباط كبار بقطاع مصلحة السجون كانوا على علم بتفاصيل الإفراج ،وهو الأمر الذي علمته إدارة سجن مزرعة طره قبل تنفيذ الإفراج ب48 ساعة،وكان الأمر واضحا في تعاملات الإدارة مع الدكتور أيمن نور منذ ورود الخبر إلى إدارة السجن وحتى الإفراج الفعلي عنه،حيث بدأت الإدارة في تلبية طلباته داخل السجن والتي كانت ممنوعة ومحظورة منذ إيداعه بسجن المزرعة وحتى قبل الإفراج عنه بساعات،مثل أداء الصلاة في مسجد السجن والتريض خارج الزنزانة وقضاء الحاجة في حمام (بباب) وفي أي وقت،وبعد تأكيد الخبر باتصال هاتفي من اللواء عاطف شريف (رئيس قطاع مصلحة السجون) إلى مدير سجن المزرعة بإطلاق سراح أيمن نور اليوم،توجه مدير السجن إلى زنزانة نور وطلب منه الاستعداد للخروج إلى جهة معينة – ولم يبلغه بالإفراج – وقال له استعد وأنا منتظرك في مكتبي..وبعد أن استعد نور وجد المأمور منتظره في مكتبه وأخذه من يده وأوصله حتى باب الميكروباص.
وبعد أن غادر نور سجن المزرعة عاد المأمور وأشرف بنفسه على تجهيز مهماته وتحزيمها ونقلها إلى السيارة التي سوف تنقلها إلى منزله بالزمالك..وبعد أن انتهى أجرى اتصالا هاتفيا برئيس قطاع مصلحة السجون وأعطى له التمام بإنهاء كافة الإجراءات الخاصة بنور.

(على هامش الإفراج)

في أكتوبر الماضي ، أدلى نور بتصريحات من سجنه لوكالة الأنباء الألمانية ، قال فيها إن قرارا وصفه بأنه "مفاجأة" سيصدر بشأنه من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ، مشددا على أنه سيخرج من السجن بقوة القانون في يوليو 2009 ولن يترك الساحة السياسية.
وأضاف أن المدعى العام للمحكمة الدولية لويس مورينو أوكامبو تقدم ببلاغ في 15 أغسطس الماضي ضد مسئولين مصريين على خلفية سجنه ، مشيرا إلى أن عدم تصديق مصر على اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية لا يمنع المحكمة من استدعاء وتوجيه الاتهامات إلى أي من المسئولين المصريين مثلما حدث مؤخرا في حالة الرئيس السوداني عمر البشير.
وتابع " خروجي بقوة القانون وليس العفو في أول يوليو عام 2009 وهو إفراج بقوة القانون وفقا لنص المادة 52 من القانون رقم 396 لسنة 1956".
وعزا عدم شموله بقرارات العفو الرئاسي التي أصدرها الرئيس مبارك عن سجناء في مناسبات وطنية، إلى أنه في حال حصوله على عفو رئاسي ستسقط عقوبة منعه من ممارسة العمل السياسي أو الترشيح في أي انتخابات لمدة ست سنوات من تاريخ إطلاق سراحه ، مؤكدا أن معركته الحقيقية ستكون عقب خروجه من السجن لمواجهة منعه من ممارسة العمل السياسي.
واختتم تصريحاته مطالبا بتعديل الدستور المصري أو بمرحلة انتقالية لمدة عام واحد تتم فيه الدعوة إلى جمعية تأسيسية لدستور جديد وإصلاح الأوضاع القانونية ثم الدعوة لانتخابات رئاسية شفافة لا يشارك فيها أي مرشح من المسئولين عن المرحلة الانتقالية.
وبعد الإفراج عنه في 18 فبراير ، أكد خلال حوار لبرنامج "العاشرة مساء" على قناة دريم أن الأمر كان بمثابة مفاجأة بالنسبة له إلا أنها تأخرت أربع سنوات ، مشيرا إلى أن التجربة قاسية ويشعر بالمرارة تجاهها ولكنها ساعدته في الوقت ذاته على التقرب من الله سبحانه وتعالى ، وكان البارز فيما أطلقه من تصريحات هو تأكيده على أنه سيواصل ممارسة عمله السياسي وسيسعى قبل أية انتخابات تشريعية أو رئاسية قادمة إلى رفع عقوبة منعه من ممارسة عمله السياسي ، وأشار في هذا الصدد إلى أنه محامي وتلك قضيته التي سيناضل من أجلها ، مشددا على أن الإفراج عنه هو ميلاد جديد لحزب الغد .
وبالنسبة لما يتردد عن استقوائه بالخارج لتحقيق طموحاته السياسية ، نفي نور بشدة هذا الأمر ، مشيرا إلى أنه ليس رجل أمريكا وليس لديه علم عن تدخلها لإطلاق سراحه ، أما فيما يتعلق بالرسالة التي تردد أنه بعث بها لأوباما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة الأمريكية ، أوضح نور أنها لم تكن رسالة لأوباما وإنما كانت مقالة أرسلها لأحدي الصحف الأمريكية بعنوان " رسالة لأوباما " وطالب خلالها بنشر العدالة في ربوع العالم وبالإسراع بحل القضية الفلسطينية باعتبارها حسب وصفه القضية التي تستخدمها الأنظمة في العالم العربي لتبرير استمرار قمع الحريات ورفض الديمقراطية .
وفيما يتعلق بمطالبة البرلمان الأوروبي أكثر من مرة السلطات المصرية بإطلاق سراحه ، وصف نور هذا الأمر بأنه يأتي في إطار التضامن بين الشعوب وليس الحكومات ، قائلا :" أنا مصري وأنتمي لهذا الشعب ولا أسعى للاستقواء بالخارج بأي حال من الأحوال".

فتش عن (الكبار) في كل قضية توظيف أموال في مصر

عرف المجتمع المصري ظاهرة توظيف الأموال في ثمانينيات القرن الماضي عندما أعلنت شركات مثل الريان والسعد والشريف والهدى مصر والبدر والهلال عن منح عملائها من المودعين نسبة أرباح شهرية تصل إلى 30% وأن استثماراتها إسلامية وشرعية بخلاف فوائد البنوك المحرمة شرعاً وروجوا وقتها لفتاوى استصدروها لهذا السبب بتحريم فوائد البنوك وهو الأمر الذي دفع آلاف المودعين لاستثمار أموالهم عن طريق هذه الشركات التي كانت حملاتها الإعلانية في الصحف لا تخلوا من صور مشاهير السياسة والفن والرياضة والدين والتليفزيون وهو ما ساهم بشكل كبير في الإيقاع بعدد كبير من الضحايا..وبلغت خسائر المودعين وقتها مليار و500مليون جنيه وجاء في تحقيقات مباحث الأموال العامة والنيابة أن شخصيات سياسية كبيرة بالدولة وأبناء وزراء كانوا متورطين في القضية وساعدوا أصحاب تلك الشركات في استقطاب وخداع المودعين مقابل عمولات عرفت باسم (كشوف البركة).
انتهت الضجة الهائلة التي صاحبة تلك القضية المعروفة إعلامياً باسم (شركات توظيف الأموال) عام 2005 عندما انتهى جهاز المدعى العام الاشتراكي من تسليم أخر دفعة من المودعين أموالهم،وما أن انتهت القضية التي كان من المفترض أنها درساً للمواطنين وعظة إلا وتفجرت قضية جديدة في محافظة الإسكندرية عرفت إعلاميا باسم (شركة الفرسان) والتي ألقت مباحث الأموال العامة بالإسكندرية القبض على صاحبها في مارس 2006 ووجهت له اتهام تلقى أموال بالمخالفة لقانون توظيف الأموال رقم 146 لسنة 1988 والامتناع عن رد الأموال لمستحقيها البالغ عددهم 140 مودع والذين حرروا محاضر نصب ضده اتهموه فيها بالاستيلاء على أموالهم بعد أن أغراهم بالأرباح التي بلغت 45% شهريا من قيمة الوديعة بالإضافة إلى أسماء الشخصيات السياسية الكبرى التي ورد أسمائهم في إعلانات الشركة والتي أكدت الثقة في الشركة ودفعت المودعين إلى الاستثمار عن طريقها، وبلغ إجمالي الأموال التي تحصل عليها من المودعين 80 مليون جنيه،وتم مصادرة أمواله وتصفيتها قضائيا وتسليم المودعين أموالهم وحكمت المحكمة عليه بالحبس لمدة سنة وألزمته المحكمة برد الأموال لأصحابها.. وبينت تحقيقات النيابة حصول شخصيات سياسية وحكومية كبرى ورجال دين من الإسكندرية على عمولات كبيرة مقابل استغلال الشركة لأسمائهم في الدعاية للشركة وأنشطتها!!.
وبعد عام تقريبا - ابريل 2007- ألقت مباحث الأموال العامة بالقاهرة القبض على متهم جديد عرف إعلاميا (بريان حلوان) بعد أن تقدم 210مواطنا ببلاغ ضده للنائب العام اتهموه بالنصب عليهم والاستيلاء على أموالهم بحجة استثمارها في الأعشاب الطبية والجلود والخردة مقابل أرباح شهرية بلغت 30% ..وكشفت تحقيقات المباحث والنيابة العامة استيلاء المتهم على مبالغ تتعدي 800 مليون جنيه وأنه استغل أسماء شخصيات سياسية وفنية ودينية كبيرة في الدعاية لشركته والإيقاع بضحاياه مقابل عمولات كبيرة حصل عليها هؤلاء الأشخاص.
وقبل أن ينتهي العام – ديسمبر 2007 – تقدم أكثر من 220 مواطنا ببلاغات إلى النائب العام المستشار عبد المجيد محمود ضد صاحب شركة (الأصيل) لتجارة المحمول بمدينة طوخ قليوبية اتهموه فيها بالنصب عليهم والاستيلاء على أكثر من 350 مليون جنيه منهم بزعم توظيفها في الاتجار بكروت شحن الموبايل مقابل أرباح شهرية 20% وهي القضية التي عرفت إعلاميا باسم قضية (توظيف الكروت)..وكشفت تحقيقات النيابة العامة وقتها تورط شخصيات كبيرة وأعضاء بمجلس الشعب في القضية وحصولهم على نسبة من الأرباح مقابل استقطاب المودعين واستغلال أسمائهم في الترويج لنشاط الشركة.
وفي فبراير 2008 - ألقت أجهزة الأمن بمحافظة القليوبية القبض على طبيب بشرى بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا بمدينة السادس من أكتوبر استولى على 5 ملايين جنيه من المواطنين بشبرا الخيمة بزعم توظيفها لهم في مجال اتصالات الهواتف المحمولة، وأكدت التحريات أن المتهم يعمل بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا بمدينة السادس من أكتوبر وأنه بدأ نشاطه منذ عام ونصف في تجارة اتصالات المحمول على نطاق واسع وذاع صيته بين أهالي المدينة عن طريق أبناء كبار المنطقة وكان أبرزهم أبن عضو بارز بالحزب الموطن مما جعل الكثير من المواطنين يقدمون عليه لاستثمار أموالهم.
وفي مارس من نفس العام تلقت نيابة الشئون المالية والتجارية بالقاهرة بلاغات من أكثر من 500 مواطن يهمون عامل بكفي شوب من مدينة نصر بالاستيلاء على مبالغ بلغت 350 مليون جنيه فيما عرفت إعلاميا بقضية (ريان مدينة نصر) و (ريان أبناء الوزراء) وأن المتهم قام بجمع الأموال من الضحايا من أبناء الأثرياء بمساعدة بهاء ابن الوزير عثمان محمد عثمان وذلك بدعوى استثمارها في تجارة المحمول..وتبين إن المتهم هرب إلى دولة كندا بعد استيلاءه على الأموال ..وأمرت النيابة بسرعة ضبط وإحضاره وإبلاغ الانتربول الدولي لسرعة ضبط المتهم الهارب.
وفي أول فبراير الجاري شهدت المحاكم المصرية دعوى قضائية من 32 مواطنا ضد نبيل البوشي، وذلك بتهمة النصب عليهم والحصول على ملايين الدولارات منهم، بغرض استثمارها في البورصات العالمية نظير نسبة أرباح محددة، مع ضمان رأس المال، وأكدت التحقيقات تلقى البوشي أموال بلغت جملتها 37 مليون دولار أمريكي من المواطنين في مصر، بزعم توظيفها واستثمارها في نشاط تجاه الأوراق المالية مقابل عائد شهري، إلا أنه استولى على تلك المبالغ، وامتنع عن ردها والفوائد المستحقة عليها للمواطنين..وضمت قائمة ضحايا البوشي فنانين ومشاهير المجتمع المصري،وبعد أن تم القبض عليه في دبي أعلن من محبسه تورط شخصيات كبيرة في الدولة، وهدد البوشى بالكشف عن أسماء مسئولين جدد في مناصب مختلفة، بينهم وزراء وأبناء وزراء كانوا يحصلون على ١٨٠٪ فوائد على أموالهم، وقال: «هكشف عن كل الأسماء الكبيرة التي حصلت على نصيبها من التورتة»..وها نحن ننتظر كشف المستور.

تقرير أمني يرصد استعدادات نقابية ومهنية وطلابية لتنظيم اضرابات عامة خلال الأيام القادمة


حمل التقرير الدوري للحالة الأمنية في مصر الذي تعده إدارة مباحث أمن الدولة بالقاهرة شهريا تفاصيلا خطيرة دفعت اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية إلى توجيه أوامره بسرعة إعداد خطة بحثية وأمنية للشارع المصري خلال الأيام المقبلة وإعلان حالة الطوارئ بين صفوف ضباط الشرطة والصف والجنود حتى ورود إشعار آخر.
جاء في تقرير مباحث أمن الدولة أن حالة الإضراب التي قام بها الصيادلة وسائقي النقل الثقيل في آن واحد أدت إلى حالة من الهرج والانفلات الأمني وأن هذا الإضراب الذي نظرت إليه طوائف المجتمع على أنه عملا بطوليا سوف يؤدي إلى نتائج سلبية حيث اتجهت جماعات وأفراد في المجتمع المدني إلى تبني نظرية الإضراب للاحتجاج عن أوضاع إدارية وتنظيمية وقرارات حكومية صدرت مؤخراً..وهو الأمر الذي يصعب السيطرة عليه خاصة لو تمت هذه الإضرابات والإعتصامات في وقت واحد.
وأشار التقرير إلى أن أعضاء نقابة السكك الحديدية يدرسون في سرية تامة تنظيم إضراب عام للمطالبة بمستحقاتهم المالية وعلاواتهم المتأخرة كوسيلة للضغط على الحومة وعلى إدارة الهيئة..بالإضافة إلى سعي عدد من قيادات نقابة المعلمين بالقاهرة والنقابات الفرعية بالمحافظات إلي الدعوة لتنظيم إضراب عام على مستوى الجمهورية لمطالبة وزير التربية والتعليم بالرجوع عن قرارات اختبارات الكادر وتنظيم العلاوات والمكافآت ورفع أساسي الراتب للمدرسين والإداريين وذلك خلال الأيام القادمة وقبل اختبارات نهاية العام كورقة ضغط على الحكومة والوزارة لسرعة الاستجابة لمطالبهم..كما أشار التقرير إلى أن النقابة العامة لأطباء الأسنان تنظم للدعوى إلى عمل إضراب عام لأطباء الأسنان على مستوى الجمهورية للمطالبة بحافز ال100% و علاج أطباء الأسنان بالدرجة الأولي بهيئة التأمين الصحي ومساواتهم بالأطباء البشريين فضلاً عن استصدار قرار وزاري لترقية أطباء الأسنان الحاصلين علي شهادة الزمالة المصرية وذلك لتعديل القرار الوزاري السابق رقم 469 لسنة 1996 الذي لا يعترف بالزمالة المصرية.ومن المقرر تنظيمه خلال أيام –ربما أول مارس القادم -..كما رصدت الوحدات الفرعية لجهاز أمن الدولة في المحافظات دعوات طلابية متصاعدة لإعلان يوم السبت 21 فبراير الجاري - الذي يتزامن مع يوم الطالب العالمي - يوماً للغضب بجامعات مصر احتجاجاً علي استمرار سيطرة الأمن عليها، وقامت مجموعة من طلاب الجامعات علي مستوي الجمهورية بطرح استطلاع للرأي بين شباب الجامعات بهدف التعرف علي أكثر مشكلة تحوز علي أعلي تصويت بين الطلاب من أجل العمل علي توحيد الجهود الطلابية للضغط علي الدولة من أجل حلها عن طريق تجميع التوقيعات ورفع القضايا ومطالبة نواب الشعب بطرح المطالب المتوافق عليها في الجلسات. .كما دعا حمدي خليفة، نقيب محامي الجيزة يوم الاثنين 16 فبراير الجاري، جموع المحامين في مصر إلي الإضراب عن العمل .. كما عقد مجلس نقابة الجيزة اجتماعاً طارئاً يوم الأربعاء 18 فبراير الجاري لتحديد موعد إضراب محامي الجيزة، احتجاجاً علي مشروع قانون زيادة الرسوم القضائية ..كما نظمت رابطة «محامون ضد الرسوم» وقفة احتجاجية، يوم الاثنين 16 فبراير، علي سلم النقابة العامة للمحامين، احتجاجاً علي موافقة مجلس الشورى علي المشروع، ودعت المحامين لتنظيم اعتصام يوم الأربعاء بالنقابة العامة، وهتف المحامون «ضد الحزب الوطني»..ويسعا المحامين حاليا إلى تصعيد الإضراب وشموله جميع النقابات الفرعية على مستوى الجمهورية خلال الأيام القليلة القادمة.
وحول الخطة التأمينية فقد أعلن اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية حالة الاستعداد القصوى والطوارئ على مستوى جميع إدارات الوزارة ومديريات الأمن ومنع الأجازات والراحات للضباط والصف والجنود ومحاولة إحباط التجمعات والاجتماعات العامة للأفراد والجماعات والأحزاب والجمعيات والنقابات مع تكليف كل إدارة على حده بوضع خطة تأمينية للعرض على الوزير خلال 72 ساعة..ومتابعة الحالة المنية بدقة وتحرير تقرير بها ورفعة للوزارة يوما بيوم..وذلك لحين صدور أوامر أخرى.

السبت، 14 فبراير 2009

المباحث حذفت أدلة براءة عيساوي من تصوير التمثيل الجنائي للجريمة


شكك أحمد جمعة المحامي ودفاع (محمود عساوي) المتهم بقتل ابنة ليلي غفران وصديقتها بمدينة الشيخ زايد في صحة (c.d) المعاينة التصويرية لتمثيل الجريمة والذي قدمته مباحث مدينة 6 أكتوبر للمحكمة في جلسة يوم الأحد 8 فبراير الجاري مؤكدا على أن ال(c.d) تم عمل مونتاج له لحذف أدلة براءة موكلة.
وأكد جمعة (لأهم خبر) أن ال(c.d) الذي شاهدته هيئة المحكمة في غرفة المداولة في حضور هيئة المحكمة برئاسة المستشار مصطفي عبد الله وعضوية المستشارين أحمد المليجي وأنور رمضان وحضوره – أي المحامي- وحضور المتهم و الملازم أول شادي محمد من المباحث الجنائية ليس هو ال(c.d) الأصلي الذي تم تصويره يوم تمثيل الجريمة وإنما هذا الذي قدم للمحكمة نسخة منسوخة من ال(c.d) الأصلي وتم عمل مونتاج لها لحذف أدلة براءة المتهم والتي تبين عدم اتزانه العقلي ووقوعه تحت تأثير عقاقير مخدره كذلك حذف المشاهد التي تبين ذبذبة المتهم ونسيانه لتفاصيل الجريمة وطلبه من المباحث إعادة التمثيل من الأول بالإضافة إلى لقطات بكاؤه وطلبه من المباحث تذكيره بالواقعة وأيضا اللقطات التي تبين تلقين المباحث المعلومات للمتهم وكذلك اللقطات التي يظهر فيها ضباط المباحث وهو يعاملون المتهم بعنف..بالإضافة إلى لقطات أخرى كثيرة تحمل تفاصيل فنية تؤكد جميعها أن المتهم كان غير متزن ولا يعلم عن المكان أو الواقعة شيء وأنه يمثل دور تم تلقينة له تحت ضغط نفسي وبدني.
وأضاف جمعة أنه طلب من المحكمة إحضار فيديوهات للمعاينة التصويرية يمتلكها هو بمفرده وأيضا ضم الشريط المسجل عليه الحديث التليفزيوني الذي دار بين اللواء احمد عبدالعال مدير مباحث مديرية امن 6 أكتوبر والمذيع محمود سعد في برنامج البيت بيتك بتاريخ 4ديسمبر 2008 وحواره يوم 29نوفمبر 2008 مع خالد جمال الدين والد المجني عليها نادين في نفس البرنامج بالإضافة إلى نسخة من السي دي الموجود بالملف الخاص بتصوير تمثيل الجريمة ومسرح الجريمة الموجود بالنيابة العامة وضم التسجيلات التي أذيعت عن الحادث أو التي تم عرضها علي قنوات التليفزيون وبرنامج العاشرة مساء علي قناة دريم 2 بتاريخ 3، 4 ديسمبر 2008 والتي استضافت فيها المطربة ليلي غفران والدة المجني عليها وتم عرض جزء من تمثيل الجريمة بها و انتداب احد أساتذة الطب النفسي لعرض السي دي الخاص بتمثيل المتهم للجريمة عليه لبيان حالة المتهم التي كان عليها إثناء تمثيل الجريمة وهل كان واقعا تحت تأثير أي من العقاقير المؤثرة علي المخ من عدمه.
في المقابل أكد العميد جمال عبد الباري رئيس مباحث قطاع أكتوبر (لأهم خبر) على أن ال(c.d) المقدم للمحكمة هو النسخة الأصلية التي تم تصويرها يوم تمثيل الجريمة في شهر سبتمبر الماضي وأن المديرية لا تملك نسخة أخرى غير التي قدمت للمحكمة ..وأن هناك عمليات مونتاج يكون مسئول عنها الإدارة الفنية بمديرية الأمن وتتم بمعرفتهم دون تدخل من ضباط المباحث وإن تمت تتم لكي تحذف اللقطات الزائدة والمهزوزة والغير واضحة أو التفاصيل غير المهمة وهذه التفاصيل ليست التي يقصدها دفاع المتهم ولكن التي لا تحتوي على أحداث أو وقفات أو سكتات أو بكاء المتهم لفترات طويلة وهذه كلها تفاصيل غير مؤثره أو ذات قيمة وحذفها يكون اختصاراً لزمن ال(c.d) وحجمه.
أما عن اللقطات التي صورتها كاميرات القنوات الفضائية لتمثيل الجريمة يقول الملازم أول شادي محمد من المباحث الجنائية: القنوات الفضائية صورت جزء فقط من عملية التمثيل الجنائي للجريمة وليس كل العملية التي استغرقت أكثر من ثلاثة ساعات وأقتصر تصويرهم على المقدمة أي بداية التمثيل من أمام المنزل مسرح الجريمة ثم بعض اللقطات للمنزل مسرح الجريمة من الداخل ثم طلبنا من جميع المصورين والصحفيين الانصراف وأكملنا نحن المباحث والنيابة المعاينة وتصوير تمثيل الجريمة..وجميع اللقطات التي عرضتها القنوات الفضائية موجودة بال(c.d) الذي قدم لهيئة المحكمة باستثناء بعض اللقطات التي لا تحتوى على تفاصيل أو معلومات.
في حين أكد مصدر أمني بوزارة الداخلية (لأهم خبر): على أن أفلام التمثيل الجنائي للجرائم لا يتم عمل مونتاج لها – طبقا للوائح والقوانين- وأنها تقدم للنيابة أو للمحكمة بالشكل الذي تم تصويرها عليه وبما تحمله من تفاصيل حتى وإن كانت غير مهمة من وجهة نظر المباحث أو المصور أو إدارة الدعم الفني وأن تشكيك دفاع المتهم في ال(c.d) المقدم للمحكمة لن يؤدي إلى شيء وإنما هو هراء الغرض منه تضييع الوقت والتشكيك في إجراءات المباحث ليس أكثر من ذلك..وإن كان دفاع المتهم يملك تصوير لتمثيل الجريمة غير الذي تم تقديمه للنيابة فليقدمه للمحكمة مع العلم أن التصوير الوحيد الذي يأخذ به أمام المحكمة هو تصوير المباحث وأن الأفلام الأخرى التي يتم تصويرها لا شأن للوزارة بها.

إسرائيل تجند مصريين للبحث عن جثة طبيب الموت الألماني وعن هاربين آخرين


السفير الإسرائيلي بالقاهرة شالوم كوهين تقدم إلى وزارة الخارجية المصرية يوم الأحد 8 فبراير الجاري بطلب تعاون بين السلطات المصرية المختلفة ومركز سيمون فيزنهالت لتعقب النازيين الهاربين ووحدة شرطة بادين فوبيمبيرج، والتي تقوم بإجراء التحقيقات بشأن جرائم العهد النازى ومعهد ديفيد إس وايمان، لدراسات الهولوكوست ومقارهم تل أبيب، ذلك لتعقب والقبض على النازيين الهاربين إلى مصر إبان فترة حكم الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، الذي رحب بعدد من النازيين في فترة الخمسينيات من القرن الماضي.
وأوضح كوهين في طلبه أن الجهات الإسرائيلية السابق ذكرها قد تأكد لها بالأدلة القاطعة أن «طبيب الموت» النمساوي الأصل، ومجرم الحرب النازي ( إيربيرت هايم) عاش في القاهرة باسم عربي وهو (طارق حسين فريد)، وأنه تعلم اللغة العربية واعتنق الإسلام قبل موته متأثراً بسرطان الأمعاء فى 1992. .وأنه متهم بتنفيذ تجارب وحشية وقتل المئات من اليهود في معتقل ماوتهاوسين بالقرب من مدينة لينز النمساوية. وأنها – أي الجهات الإسرائيلية - تعمل الآن على الحصول على إذن من السلطات المصرية كي يتمكن المحققون الإسرائيليون والألمان من البحث عن دليل عن موته وعن جثته في حالة موته..بالإضافة إلى البحث عن آخرين حضروا إلى مصر متخفيين أو في عهود سابقة وتمكنوا من التخفي داخل المجتمع المصري والعيش بأسماء وهمية غير أسمائهم الحقيقية.
في السياق نفسه أكد مصدر أمني (لأهم خبر) : أن مندوبين – دبلوماسيين - من الملحقية الثقافية الإسرائيلية بالقاهرة قد قاموا بأكثر من زيارة إلى الفندق الذي كان يقيم فيه الطبيب الألماني بالقاهرة – بمنطقة وسط البلد – وإلى الأماكن التي كان يتردد عليها مثل مطعم (جروبي) ومقهى (ريش) وغيرها من الأماكن التي يبحث فيها هؤلاء الدبلوماسيين عن خيط يدلهم عن تاريخ الطبيب الألماني في القاهرة وعن معارفه التي قد توصلهم إلى مطلوبين هاربين هنا في مصر.
وفجر المصدر مفاجأة عندما أكد على أن الملحقية الثقافية الإسرائيلية بالقاهرة لم تنتظر حتى ورود رد من وزارة الخارجية المصرية على طلبهم وأنهم تحركوا فور تكليفهم من تل أبيب للبحث عن جثة الطبيب الألماني وعن آخرين يعتقد الإسرائيليين اختبائهم في القاهرة منذ عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر..وأن مباحث أمن الدولة بالقاهرة تجرى تحرياتها حاليا حول الواقعة وحول محاولات الملحقة الثقافية والسفارة الإسرائيلية استقطاب – تجنيد- بعض العناصر المصرية لمعاونتهم في مهمتهم لإنجازها في أقصر وقت.
ونفى المصدر تلقى وزارة الداخلية المصرية أي طلبات من السفارة الإسرائيلية بالحصول على وثائق أو معلومات مثل كشف بأسماء اللاجئين الألمان في مصر أو المهاجرين أو المتوفين أو صورة من قيد وفاة طبيب الموت ..وإنما لم يستبعد تقديم مثل هذه الطلبات في حالة فشلهم في الحصول عليها بطريقتهم - عن طريق مصادرهم - ..و سوف يكون هذا الإجراء مجرد تحصيل حاصل لأن وزارة الداخلية سوف ترفض تماما إلا إذا صدر طلب كتابي من وزارة الخارجية المصرية بذلك وهذا لن يحدث أيضاً.
جدير بالذكر أن وكالات الأنباء العالمية قد نقلت خلال الأيام الماضية تقارير عن «طبيب الموت» النمساوي الأصل، ومجرم الحرب النازي ( إيربيرت هايم) الذي عاش في القاهرة باسم عربي وهو (طارق حسين فريد)، وأنه تعلم اللغة العربية واعتنق الإسلام قبل موته متأثراً بسرطان الأمعاء فى 1992..وأنه ولد في النمسا ويحمل الجنسية الألمانية يُعتبر من مجرمي الحرب النازيين الأكثر سادية , وهرب إلى مصر ماراً بفرنسا ثم أسبانيا فالمغرب لإخفاء أثره. وأنه متهم بقتل وتعذيب المئات في معسكر اعتقال موتهاوزن بشمال النمسا ، سواء عبر حقنهم بالسم أو البترول أو المياه في القلب أو بإخراج أحشائهم بدون مخدر , وأنه عندما كان يشعر بالملل كان يستخدم ساعة إيقاف - ستوب ووتش - ليراقب الوقت الذي سيتغرقه أحدهم حتى يموت من الألم , ومن قصص الرعب التي تروى حول طبيب الموت هايم أنه أهدى إلى قائد أحد المعتقلات التي يعمل فيها مصباحا كهربائي (أباجورة) صنع غطاءها من جمجمة أحد ضحاياه بعد أن كسر رأس الضحية وقام بغلي جلده , وراوية أخرى تقول إنه استخدم جلد أحد ضحاياه المغطى بالوشم لصنع غطاء لكرسيه!
وهايم لديه بنت واحدة وولدين ومبلغ ضخم في أحد البنوك الأوروبية بلغ 1.5 مليون دولار لم يتم سحبهم حتى الآن , وكانت ابنته قد أعلنت وفاته عام 1993 في الأرجنتين إلا أنه لم يتم الحصول على أي وثيقة تثبت وفاته.

مولدات الكهرباء لا تجد الغاز وصناعة الزجاج على وشك التوقف


في الوقت الذي سمح فيه المهندس سامح فهمي بتصدير الغاز الطبيعي المصري إلى إسرائيل بأرخص الأثمان منعت وزارة البترول الغاز عن المشاريع الحيوية في مصر حتى باتت مهدده بالتوقف والإفلاس إما لرفض وزارة البترول تزويد حصص الغاز الطبيعي لها أو لرفع أسعار استهلاك الغاز عليها.
فقد وجه وزير الكهرباء في بيان صحفي يوم الاثنين 8 فبراير الماضي الاتهام لوزارة البترول بالسعي لعرقلة مشروع إنشاء محطات لإنتاج الكهرباء تعمل بالغاز الطبيعي فقط، وأكد أن « وزارة البترول» تصر على استمرار المحطات التي تستخدم المازوت والغاز معاً، مبررة ذلك بأنه ضرورة للوفاء بالتزاماتها الداخلية والخارجية من الغاز الطبيعي.
وأوضح المهندس حسن يونس وزير الكهرباء أن المحطات الجديدة تستلزم زيادة كميات الغاز التي تحصل عليها وزارة الكهرباء، وهو ما ترفضه وزارة البترول. في حين أن المحطات الجديدة أفضل بكثير من القديمة، لأنها أكثر إنتاجاً ولا تتعطل كثيراً، وأن موقف البترول يعرقل الكهرباء تنفيذ المرحلة الثانية من خطة التوسعات المستقبلية للطاقة الكهربائية على عكس المازوت الذي يتسبب في أعطال متكررة للمحطات، ويقلل من عمرها الافتراضي.
وفي السياق نفسه عقد منتجو الزجاج يوم الأحد 7 فبراير الجاري اجتماعاً طارئاً باتحاد الصناعات لمطالبة الحكومة بتخفيض أسعار الغاز للمصانع أسوة بما حدث في الدول المجاورة مثل تركيا ..وأكد المنتجين على أن عدداً من مصانع الزجاج تحت الإنشاء قررت التوقف عن استكمال مشروعاتها لحين موافقة الحكومة على تخفيض أسعار الغاز، وأن مجموعة (سان جوبان) الفرنسية و(القلعة) و(اللؤلؤة) قررت تقديم مذكرة إلى المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة تحتج فيها على قرار رئيس الوزراء الذي أصدره في30 مايو الماضي برفع أسعار الغاز143% والكهرباء 69 % للمصانع كثيفة الاستخدام للطاقة والتي تستهلك 66 مليون وحدة حرارية مثل الزجاج المسطح..كما أن هيئة التنمية الصناعية قامت بإدراج مصانع الزجاج العادي مع الزجاج المسطح رغم أن الأول لا يستخدم الأفران التي تستهلك 66 مليون وحدة حرارية مما يتسبب في إلحاق أضرار خطيرة بها.
وأكد منتجوا الزجاج أن الخسارة نتيجة سياسة وزارة البترول تجاههم فادحة ،وذلك لأن استثمارات مجموعة سان جوبان الفرنسية في العين السخنة تقدر بنحو ملياري جنيه وهى أكبر منتج للزجاج في العالم وتهدد بإيقاف نشاطها في مصر وتبلغ استثمارات القلعة في إنتاج الزجاج بمدينة السادات نحو 3 مليار جنيه، أما مجموعة اللؤلؤة فلديها استثمارات جديدة بمدينة 6 أكتوبر تصل تكلفتها الاستثمارية إلى 300 مليون جنيه ومقامة على مساحة60 ألف متر ومهددة بالتوقف،كما أن هناك استثمارات جديدة أخرى بمدن العاشر من رمضان وهى لشركة مصر للزجاج التي تشرع في إنشاء مصنع جديد للزجاج، ومجموعة قنديل للصناعة التي بدأت في تنفيذ مصنع جديد لإنتاج زجاج التعبئة.

توجيه اتهام بالتخطيط لتنفيذ عمليات ارهابية ل124 مصريا و5 فلسطينيين في سيناء

أجهزة الأمن بوزارة الداخلية ألقت القبض على 15 فرد وجهت لهم تهمة تشكيل تنظيم إرهابي بهدف القيام بعمليات إرهابية في سيناء.. ضم التنظيم5 فلسطينيين هم: ناصر أبوعمرة ونصارعبد اللطيف ونمر الطويل وإيهاب القليوبي وهاني مطلق.. و10مصريين من أعراب سيناء.
وكانت قوات الأمن بوزارة الداخلية قد أتجهت منذ بداية الشهر الجاري إلى تكثيف المراقبة على الشريط الحدودي بين مصر وغزة لمنع تهريب السلاح بعد أن تلقت لوم عنيف من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بسبب زيادة عمليات تهريب السلاح إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس عن طريق الحدود المصرية..وأسفرت الحملات عن القبض على 124 مواطنا مصريا من بدو سيناء ووجه لهم إتهام تشكيل تنظيم إرهابي للقيام بأعمال إرهابية وإثارة القلاقل..
أحيل المتهمون إلى معتقل برج العرب تمهيدا لتقديمهم إلى المحاكمة بتهمة تشكيل تنظيم إرهابي للقيام بأعمال إرهابية وهو الإتهام الذي علمت (أهم خبر) من مصادرة أنه سيوجه إلى عدد كبير جدا من بدو سيناء خلال الأيام القادمة كوسيلة رادعة لعدول البدو عن التعاون مع الفلسطينيين في عمليات تهريب السلاح وحفر الأنفاق الحدودية بين مصر وغزة.

المتاجرة بالتقارير الطبية..جريمة تهدد المجتمع


الغياب عن العمل دون وجه حق، وتغيير الحقائق في بعض القضايا في المحاكم، والدخول في عطلة غير مستحقة، يجمعها كلها ما يسمى بالتقرير الطبي المزور، التقرير الطبي مستند موثوق به لدى المؤسسات العامة والخاصة لكونه مستخرج من جهة طبية متخصصة تشرح حالة حامله، وتيسر الإجابة على طلبه استثناء لقواعد وقوانين معمول بها..و هناك جهات صحية حكومية يتكسب بعض العاملين فيها من استخراج التقارير الموثقة التي تبين إن الشخص المعني مصاب بالعلات المسجلة في التقرير، مقابل مبلغ مالي.
يقول حسام شلبي المحامي وعضو المنظمة المصرية لحقوق الإنسان : سهولة استخراج التقارير الطبية قادت إلى إصدار أحكام وإجراءات مصيرية حولت مسار حياة العديدين من مجراها الطبيعي..فالتقرير الطبي المزور هذا يمكن أن يبرئ مجرم من جريمته وأيضا يدين بريء في جريمة لم يرتكبها، وهذه التقارير الطبية موجودة تقريبا في كل مكان و وسليله يلجأ إليها الكثير من المحامين لنسف قضايا موكليهم من أساسها.
ويضيف الدكتور محمد عبد الحليم عطا لله استشاري التخدير: للأسف الشديد لا تكاد تخلو مؤسسة صحية حكومية من تجار التقارير الطبية المزورة وذلك يعود أولا للطلب المتزايد عليها من المواطنين واستعدادهم لدفع أي مبلغ مالي مهما كان للحصول عليها وثانيا الموظف الذي دائما ما يقع تحت تأثير الإغراء المالي في مقابل انخفاض دخلة وبالتالي فإن سيطرة وزارة الصحة على مثل هذه الظاهرة شبه مستحيلة والحل الوحيد للقضاء على هذه الظاهرة هو توعية الموظفين والأطباء المتخصصين في عملية إصدار التقارير الطبية بخطورة هذه التجارة اجتماعيا ودينيا وإنسانيا وكذلك تكثيف الرقابة على دفاتر التقارير الطبية في المستشفيات وتغلظ العقوبة في حالة كشف موظف أو طبيب يتلاعب أو يتاجر بمثل هذه التقارير.

المنشطات الذهنية تجارة رائجة بين الطلاب في أوقات الإمتحانات


تنشط تجارة المنشطات والمنبهات الذهنية في فترات قرب موعد امتحانات طلاب المدارس والجامعات كل عام ويتفنن التجار في استحداث الأصناف يوما بعد يوم وهذه المنبهات تباع بمبالغ طائلة بالإضافة إلى أنها تؤدي في بعض الأحيان إلى الإدمان وإن لم تفعل فإنها تقود متعاطيها إلى طريق الإدمان تدريجياً.
يقول الدكتور ماهر عبد الله سعد استشاري الطب النفسي, أنه من العادات الشائعة لدى بعض الطلاب والطالبات استعمال المواد المنبهة ومشروبات الطاقة، خاصة عند قرب موعد الامتحانات، اعتقاداً منهم بأن هذه المواد ستزيد من نشاطهم وقدرتهم على التركيز، وفي الحقيقة أن المنبهات يكون لها في البداية تأثير في زيادة اليقظة وانخفاض الإحساس بالتعب, ولكن هناك دراسات عديدة تثبت أن استعمال المنبهات وبجرعات كبيرة ولفترات طويلة يؤثر تأثيراً سلبياً على صحة المتعاطي الجسدية والنفسية، تفقده الشهية وتؤدي إلى نقص كبير بالوزن، مما يصيب الإنسان بالهزال والتعب ولها تأثير على القلب والدورة الدموية، أما الآثار النفسية، ففي البداية فإن النشاط الزائد واليقظة تكون مصحوبة بعدم القدرة على التركيز وانخفاض القدرة على الاستيعاب وزيادة التوتر والعصبية, وكثرة التعاطي تؤدي أخيراً إلى عدم القدرة على النوم لأيام عديدة وظهور أفكار ومشاعر اضطهادية وهلوسات سمعية واندفاعات عدوانية تصل إلى مستوى ارتكاب الجرائم أحياناً..ثم تنتى بالطالب إلى طريق إدمان المخدرات لتعوده على تعاطي منبهات ومؤثرات خارجية للعقل.
ويضيف العميد رمضان أبو النور (ضابط شرطة بالمعاش): القانون لا يجرم بيع المنشطات الذهنية في الصيدليات ولكن يجرم بيعها خارجها وهو أمر نادر الحدوث وللأسف فإن تجارة المنبهات والمنشطات العقلية مسئول عنها الصيادلة وليس من صلاحيات الشرطة مداهمة الصيدليات إلا بناء على إجراءات معقدة يصعب يصددها السيطرة على الأمر وبالتالي فإن هذه التجارة المشبوهة.

أربعين ألف معتقل حكم عليهم بالمؤبد بتهمة التخطيط لقلب نظام الحكم


الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أوردت في تقاريرها خلال الفترة من عام 1998 وحتى عام 2008 أن خمسة آلاف مواطنا مصريا على الأقل يواجهون تهمة تبني الأفكار الهدامة والتخطيط لقلب نظام الحكم..وأن هؤلاء الضحايا يتم الزج بهم إلى المعتقلات بناء على ذلك الاتهام ويلاقون صنوف العذاب التي تصل إلى حد القتل.
يقول فريد سعد الدين المحامي وعضو المركز المصري لمساعدة السجناء: أن جريمة تبني ونشر الأفكار الهدامة وقلب نظام الحكم من الجرائم أمن الدولة العليا وهي جرائم ضد الدولة وتصل العقوبة فيها إلى الأشغال الشاقة المؤبدة.
ويضيف..وطبقا لقانون الطوارئ المعمول به في مصر منذ أكثر من ربع قرن من الزمان فإن وزارة الداخلية يسهل عليها توجيه هذا الاتهام الخطير جدا لأي معارض لها أو أي منتسبين لحزب أو تنظيم أو حركة أو جماعة سياسية مناهضه للحكومة.. والطريف أن هؤلاء السباب معظمهم لا يجيد القراءة والكتابة ولا يحملون مؤهلات فكيف بالله عليكم يتبنى هذا الجاهل أفكاراً هدامة ؟ ..وهذا تأكيدا على أن 90% إن لم يكن جميع الشباب المقبوض عليهم والقابعون في المعتقلات غير مدانين وأن التهم ملفقه لهم.
ويشير حسام شلبي المحامي وعضو المنظمة المصرية لحقوق الإنسان إلى أن ألاف المعتقلين في سجون النظام بتهمة قلب نظام الحكم لا يعرفون من هو وزير خارجية مصر وربما لا يعرفون رئيس الوزراء..و يجب أن يحاسب وزير الداخلية على إجرامه في حق المواطنين الأبرياء وأن تحقق النيابة العامة في التهم الملفقة لأكثر من 40 ألف مواطن بالطمع في كرسي العرش وأن يعوضوا عن ما أصابهم من ضرر من جراء اعتقالهم من دون اتهام حقيقي أو بناء على تهمه ساذجة..فأي عقل هذا الذي ظن أن الشعب يصدق أن 40 ألف مواطن أغلبهم أميين وجهلاء خططوا لقلب نظام الحكم؟!.

أكثر من خمسة آلاف قضية فعل الفاضح على الكورنيش سنويا


منذ قديم الأزل اعتاد سكان محافظتي القاهرة والجيزة على الخروج إلى كورنيش النيل للتنزه وأعتبر الكورنيش المتنفس الوحيد للبسطاء ومحدودي الدخل ..ومع الوقت أصبح مقرونا باسم العشاق..وتحولت أماكن بعينها إلى ملتقيات عاطفية مثل كوبري قصر النيل وكورنيش ماسبيرو وهو الأمر الذي دفع وزارة الداخلية إلى تأمين هذه الأماكن وتكثيف الرقابة لمنع الأفعال المخلة بالآداب العامة التي قد تبدر من بعض الشباب ..في المقابل توالت محاضر ضبط هؤلاء الشباب وبسببها واجهت الفتيات كوارث اجتماعية أدت إلى العنوسه أو الزواج الإجباري أو الاضطراري أو الحبس.
يقول فؤاد أبو الروس (باحث اجتماعي) : يلجأ الكثير من الشباب خاصة أبناء الطبقة المحدودة الدخل إلى كورنيش النيل لمقالة صديقاتهم وخطيباتهم لرخص نفقات هذه الفسحة أو الخروجه بالإضافة إلى الجو الرومانسي الذي يستمتع به الشباب في مثل هذا السن..ولكن المأساة تبدأ عندما تقبض الشرطة على الشاب والفتاة لارتكابهم فعل هو في الغالب يعود لضمير جندي الشرطة أو أمين الشرطة في تقييمه سواء كان خارج عن الآداب أم لا ويتم تحرير محضر لهم ،في هذه الحالة يجب استدعاء ولي أمر الطالبة أو الفتاة والتي غالبا ما تكون قاصر وكذلك الأمر بالنسبة للشاب وهنا تكون الخيارات المفروضة هي إما أن تحرر الفضيحة رسميا في محضر شرطة وطبقا لقوانين وأعراف المجتمع سيحكم على هذه الفتاة بالعنس أو البوار أو أن يتزوج الشاب بالفتاة وهنا الكارثة أكبر اجتماعيا نظرا لعدم مقدرتهم في الغالب على (فتح بيت)أو أن يمر الموضوع مرور الكرام ولا يحدث شيء سوى عقاب للشاب والفتاه من أسرهم فقط وهذا يتم في حالات نادرة وهذه الخيارات بالنسبة لجنح الفعل الفاضح العادية إنما لو تطرق الأمر إلى جريمة الزنا فالأمر مختلف وهنا تنتهي الحكاية بالسجن والغرامة والفضيحة أيضا وربما الزواج والطلاق وكلها في النهاية كوارث اجتماعية قد تحدث وقد يقيمها فرد الشرطة خطأ أثناء تواجد الشباب على الكورنيش.
ويضيف حسام شلبي المحامي عضو المنظمة المصرية لحقوق الإنسان: هناك أكثر من 50000 محضر شركة سنويا في مصر يتم تحريرها ضد شباب بتهم مختلفة وهي الفعل الفاضح في الطريق العام و خدش الحياء والتحرش الجنسي وجميعها جنح وجرائم يعاقب عليها القانون بالغرامة أو الحبس أو كليهما ،80% من هذه المحاضر تحرر لشباب على كورنيش النيل في أقسام بولاق أبو العلا وقصر النيل وغيرها من الأقسام التي تقع في دائرتها منتزهات الكورنيش.
ويوضح شلبي الفرق بين الجرائم والجنح التي تحرر ضد الشبان والفتيات على النحو التالي..أولاً :خدش الحياء وهو أي فعل أو قول أو إشارة تنزع إليه الشهوة من القبائح وتعمل على تغير وانكسار وانقباض النفس للمتلقي على غير هواه ، وهذا الفعل لايصل إلى المجني عليه بالاتصال المباشر المادي .. مثل تعابير المعاكسات ، أو السباب أو حركات باليد ، أو كشف عورة الفاعل للمتلقي ، أو إجبار المجني عليه مشاهدة فعل جنسي ، أو لقطات إباحية في وسائط إعلامية ، أو النظر بشهوة والإتيان بحركات في الوجه تعطي تلميحات جنسية مثل الضغط بالفك العلوي على الشفة السفلى ، وجنائياّ تعتبر جنحة فعل فاضح ،ثانياً : الفعل الفاضح وهو كل ما سبق ولكن يشترط العلانية وأن يكون متاحاً للرؤية لغير الطرفين من العامة حتى وإن لم تتم الرؤية ، ولا يشترط عدم رضا المجني عليه ، فالفعل الفاضح ممكن أن يتم حتى ولو بموافقة المتلقي ، مثل التقبيل في الشارع أو السيارة أو كشف العورة أو الممارسة الجنسية ، وهي تعتبر جنحة في القانون الجنائي ،ثالثاً : التحرش الجنسي وهو فعل يراد به الحصول على منفعة جنسية دون موافقة الطرف الآخر سواء بالكلمات أو بالملامسة أو بالإشارة ، سواء كان الفعل علانية أو سراً ، وتصنف قانونياً أما جنحة خدش حياء أو جناية هتك عرض أو جناية اغتصاب ،رابعاً : هتك العرض وهو فعل غرضه الإخلال بحياء المتلقي ودون رغبته ويشترط فيه العلم والإدراك والإرادة من الجاني ، ولا يكون إلا بالتعدي المادي والاحتكاك المباشر بالمتلقي ، ولا يشترط جنس محدد لأي من الطرفين ، ويعتبر الفعل هتك عرض بمجرد كشف عورة المجني عليها حتى دون المساس بها أو المساس بالعورة دون كشفها ، والعورة هي أي جزء من أجزاء الجسم التي يحرص الفرد على صونها وحجبها عن الأنظار ، وتصنف قانوناً كجناية..وعموما تترك وزارة الداخلية أمر تحديد الجريمة لفرد الشرطة الذي يقرر نوع الجريمة أو التهمه في المحضر وغالبا تنتهي الحكاية بسجن الشاب على جريمة الحب أو الفعل الفاضح فعلا .

بسبب الفقر .. عودة ظاهرة سرقة الغسيل في مصر

أوردت دراسه صادره حديثا عن المركز القومي للبحوث الجنائية والإجتماعية بالقاهرة أن ظاهرة سرقة الغسيل من فوق أسطح المنازل ومناشر الشرفات عادت من جديد إلى المجتمع المصري بعد أن كانت قد إختفت تقريبا منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي وحتى عام 2005.
أشارت الدراسة التى أعدها الباحث عمرو سعد نجم بعنوان(لصوص الغسيل ظاهرة إقتصادية) إلى أن ظاهرة سرقة الغسيل قد طفت على السطح وأخذت شكل الظاهرة في ثلاثينيات القرن الماضي .. حيث كان الشعب يعاني من ظروف إقتصادية طاحنه..وكانت الظاهرة مرتبطة بمحافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية وهي المحافظات التى يسكنها الموظفين (الأفندية) والمعلمين الكبار والذين كانوا ينفقون بقدر معقول على هندامهم ليسطوا عليها لصوص الغسيل ويسرقونها ثم يبيعونها فى الريف ومدن محافظات الوجه البحري بسعر معقول وقريب من سعر الجديد.وأضافت الدراسة أن الظاهرة إستمرت فى الزيادةت بشكل كبير،حيث سجلت تقارير الأمن العام 6640 محضرسرقة غسيل عام 1947 فى حين أشارت نفس التقارير إلى تحرير 12230 محضر عام 1954.. مما يعني أن الزيادة تقريبا تضاعفت والسبب هو زيادة الأزمة الإقتصادية وتدني دخل الفرد فى الريف فى مقابل ارتفاع دخل سكان المدن أو الحضر ،واستمرت الظاهرة فى شكلها حتى عام 1978،وقتها تحولت السرقة إلى شكل آخر وهو السطو المسلح وسرقة الشقق والمنارزل السكنية وتخلى اللصوص عن هذه السرقات التى لا تدر الكثير من المال..ومنذ ذلك التاريخ وحتى عام 1995 لم تسجل محاضر الشرطة سوى 270 محضر وذلك لانصراف اللصوص عن هذا النوع من السرقات وأيضا لعدم إهتمام المجنى عليهم أو أصحاب المسروقات بالإبلاغ عنها لقلة قيمتها بالنسبة للوضع المعيشي وقتها ..واستمرت الأوضاع على هذه الحالة حتى نهاية عام 2005 بعدها حدث شيئ غريب ،فقد سجلت محاضر الشرطة عام 2006 أكثر من 1600 حالة سرقة غسيل فى مصر،وفى عام 2007 وصلت إلى 2300 حالة سرقة تقريبا و3450 حالة عام 2008،مما يعني عودة الظاهرة وبقوة خلال السنوات الثلاثة الماضية ،والسبب الرئيسي وراؤها هو إنخفاض مستوى الدخل خاصة بالنسبة للطبقة المعدومة لدرجة أنهم عجزوا عن تدبير نفقات الملبس وهو الأمر الذى دفعهم الى مناشر الغسيل وأسطح المنازل لتدبير إحتياجاتهم من الكساء..وطبقا لأقوال من تم ضبطهم من لصوص الغسيل في محاضر الشرطة تطفوا الدلاله على السطح حيث اعترفوا أنهم ارتكبوا الواقعة بهدف توفير الملابس لهم ولزويهم وليس الإتجار بها مما يؤكد أن سرقة الغسيل ظاهرة إقتصادية وليست ظاهرة إجرامية.

عشرون ألف قضية قيدت ضد مجهول عام 2008


تعمل أجهزة الأمن في مصر بطرق بدائية فى مجال البحث الجنائي وكشف الجرائم بالمقارنة بدول عربية أخرى مثل الإمارات والكويت والسعودية ..هذه الدول تعتمد على العلم والتقنية الحديثة فى كشف الجرائم والوصول إلى الحقائق فى حين مازالت مصر تعتمد على تقنياتها القديمة في البحث الجنائي مثل الخازوق والفلكة والصاعق الكهربائي والخراره لآنتزاع الإعترافات من المتهمين وهو الأمر الذى يؤدي فى النهاية إلى إفلات الجاني الحقيقي فى الكثير من القضايا .فقد أشار تقرير وزارة العدل لعام 2008 أن أكثر من عشرون ألف قضية ما بين قتل وسرقة وحريق متعمد وتحرش جنسي وضرب قيدت ضد مجهول،بسبب الأسلوب البدائي في البحث الجنائي .
يقول عاطف أبو بكر المحامي : المباحث في مصر تعمل بطريقة عشوائية في مجال البحث الجنائي فمثلا إذا وقعت جريمة قتل والفاعل مجهول تقوم المباحث بالقبض على جميع أقارب ومعارف وأصدقاء المجني عليهم ويتم التحقيق معهم وفى حالة شك رئيس المباحث فى أحد هؤلاء يأمر معاونيه بتعذيبه إلى أن يعترف ثم يقدم إلى المحاكمة وبعد شهور من المحاكمات يثبت براءة المتهم وتعاد من جديد القضية للمباحث للبحث عن المتهم الحقيقي وبظراً لمرور سنوات يصبح من الصعب العثور على المتهم الحقيقي فتقيد القضية فى النهاية ضد مجهول..وأبلغ دليل على ذلك قضية الممثلة حبيبة التى يعرفها الجميع وسفاح بني مزار وغيرها من القضايا التى مازال مرتكبها مجهولا.
ويضيف: وفي أحيان أخرى تعجز المباحث نظراً للإفتقارها التقنية الحديثة والجهل بالعلم الحديث فى البحث الجنائي في الوصول إلى الجاني في قضايا تحتاج البحث والتحليل العقلي والنفسي وتتبع البصمة النفسية للمجرم وغيرها من الأساليب المتبعه فى الشرطة عالميا والتى لا تتبع فى مصر مثل قضية السطو المسلح على محل الجواهيرجي فى حي الزيتون وأخيراً قيدت ضد مجهول.
ويؤكد الدكتور يوسف رزق (باحث جنائي) : البحث الجنائي علم مثل باقي العلوم يتطور ويتقدم يوما بعد يوم وللأسف الشديد فى مصر لاتهتم وزارة الداخلية بهذا العلم حتى وإن إهتمت به فإن ضباط المباحث عموما ينظرون للدورات على أنها مضيعة للوقت وأن الوزارة ترهقهم وتضيع وقتهم وجهدهم بهذه الدورات لعدم إقتناعهم من الأساس بعلم البحث الجنائي وبالتالى فإن مستوى ضابط المباحث العلمى أو التقنى متوقف عند حد تخرجه من كلية الشرطة وعلى العلوم التى تلقاها في الكلية والتى عفا عليها الزمن..وهنا تكمن المشكلة والحل الوحيد هو إهتمام الوزارة بالتقنية العليمة الحديثة فى مجال المباحث وأن تتعامل بصرامة وحزم فى تدريب الضباط وأن يكون إختبارات الترقى جاده وصارمة وليست مجرد إجراء شكلى كما هى عليه الآن..لأن رقم عشرين ألف قضية مقيدة ضد مجهول مفزع ولو أننا فى دولة تحترم المواطن لأقيل وزير الداخلية بعد محاكمته ..فجهل الضباط أدى إلى دمار المجتمع نظراً لتفشي الجريمة وضياع الحقوق وعدم الأمان وإهدار كرامة المواطن بسبب القسوة فى انتزاع الإعترافات وأثناء التحقيقات وللعلم هذا لا يحدث للأسف إلا فى مصر.

المعلمون.. رسل علي أعتاب السجون


تغيرت صورة المعلم خلال الآونة الأخيرة وصار ضيفاً دائماً علي السجون وتغير الشعر الذي رددناه ..طويلاً: قف للمعلم وفه التبجيلاً.. كاد المعلم أن يكون رسولاً.. وأصبح: اقبض علي المعلم وقيده بالحديد.. فقد وصلت محاضر الشرطة خلال العام الدراسي 2007/2008 ــ الماضي ــ إلي 1200 محضر حررها طلاب ضد معلمين يتهمونهم فيها بالتعدي عليهم وإحداث إصابات بهم موضحة في تقارير طبية مرفقة بالمحضر.. و72 محضراً حررها معلمون ضد طلاب اتهموهم فيه بالتعدي عليهم وإحداث إصابات بهم ومرفق بها تقارير طبية.. أي إن اجمالي محاضر الشرطة بين الطلاب والمعلمين وصل إلي 1272 محضراً خلال عام دراسي واحد!!.
ويقول الدكتور شوقي فريد أستاذ علوم التربية بكلية التربية جامعة عين شمس: إن تحول المدرسة من محراب علمي إلي حلبة مصارعة ومثول المعلمين أمام القضاء كالمجرمين لأمر في غاية الخجل ويحتاج إلي إعادة بناء الهيكل التعليمي من جديد وتعيين إدارات علي درجة عالية من الكفاءة في إدارة المدارس والإدارات التعليمية.. وأيضاً مشرفين علي درجة كافية من الوعي والخبرة بالأهداف التعليمية والاهتمام بالتربية أولاً ثم التعليم.. كذلك اهتمام الأسرة بسلوكيات الطالب أمر في غاية الأهمية بحيث يعلم الطالب دور وأهمية المعلم من منزله ومن أسرته بالإضافة إلي وضع قوانين إدارية صارمة تعيد للمعلم صلاحياته في معاقبة الطلاب مثل تلك الموجودة في الجامعة وعودة العمل بأعمال السنة.. فهناك سبل كثيرة ودراسات يجب أن يلتفت لها لتطوير العملية التعليمية والخروج بها من النفق المظلم الذي دخلت إليه.
وتقول الدكتورة ولاء يوسف أخصائية الطب النفسي: إن سلوكيات الطالب العدوانية سببها أولاً :شعوره بعدم أهمية المعلم بالنسبة له وعدم فاعليته في تشكيل مستقبله بسبب اعتماده علي المدرس الخاص، وثانياً: استناد الطالب علي قانون منع ضرب الطلاب والتلاميذ في المدارس ويقينه أن القانون في صالحه وان المعلم موقفه ضعيف أمام هذه القوانين وثالثاً دور الأسرة التي تنتفض حينما تسمع من الابن أو الطالب أن معلماً ضربه من باب التأديب أو التهذيب فتعلن الحرب عليه في حين أن جميع هذه الأجيال من الأباء والأمهات تعلموا علي يد معلمين كانوا يضربوهم.. إذن الأمر يحتاج إلي إعادة النظر من قبل الأسرة أولاً وإعطاء المعلم فرصة في التأديب والتهذيب لكي يتمكن من تأدية رسالته.. ويجب أيضاً ألا يتخطي المعلم حدود دوره التربوي فيتحول إلي سفاك دماء.. وهذا لن يتحقق إلا من خلال مناهج علمية سليمة ودور فعال للمدرسة وإدارة قوية سليمة للمدارس ومعلم تم إعداده وتدريبه بشكل صحيح وطالب زرعت فيه مبادئ احترام المدرسة والمعلم منذ مراحل الدراسة الأولي.
ويقول العقيد سامي فتوح «ضابط شرطة»: لا نملك في أغلب الأحيان شيئاً عندما نجد أمامنا طالباً يطلب تحرير محضر ضد مدرسه أو معلمته لأن القانون أعطاه الحق في أن يحرر محضراً ضد من يشاء بالرغم من أن أغلب هذه الحالات لا تبدو عليها إصابات ظاهرة كما جاء في التقرير الطبي المرفق للمحضر لكن في كل الأحوال الضابط ليس أمامه سوي تحرير المحضر وفي أغلب الأحيان نقوم بنصح الطالب بأن لا يحرر المحضر وأن المعلم رسول لكن دون جدوي خاصة وأن ولي الأمر دائماً مايكون مرافقاً للطالب ومتحمساً لتحرير المحضر وفي حالة عصبية لا تمكننا من إقناعه بالعدول عن تحرير المحضر.
ويضيف فتوح: في أغلب الأحيان يكون الضابط متعاطفاً مع المعلم خاصة إذا لم يكن الطالب مصاباً بإصابات ظاهرة.. وليس نحن فقط كضباط وإنما النيابة أيضاً والمحكمة تقوم بحفظ أغلب هذه المحاضر وإصدار أحكام بالبراءة تعاطفاً مع المعلم خاصة إذا لم يتسبب هذا الضرب في إصابة خطيرة للطالب.. لنفس السبب وهو أن الضابط ووكيل النيابة والقاضي جميعهم تعرضوا للضرب والتأديب علي يد معلمين كانوا أصحاب الفضل فيما وصلوا إليه.

600 جزيرة نيلية مزروعة بالمخدرات في مصر


كلما قتل أو سجن تاجر مخدرات ظهر ألف تاجر، وكلما انتهت امبراطورية مثل النخيلة لصاحبها عزت حنفي ظهرت امبراطوريات أخري أكثر شراسة وعنفاً تمتلئ بها مساحات كبيرة من الأرض مزروعة بالمخدرات تقع هذه الأرض بطول مجري النيل هذا ما رصدته إحصائية صدرت أخيراً عن وزارة الداخلية ووحدة التصوير الجوي لوزارة الري حيث رصدت الإحصائية وجود600 جزيرة وشبة جزيرة نيلية تقريبا يستخدم أغلبها في زراعة البانجو والأفيون والمرجوانا والخشخاش وتصنيعها حسبما جاء في تقرير الإدارة العامة للمخدرات الصادر في شهر نوفمبر الماضي، حيث توجد 300 جزيرة يسيطر عليها عصابات ورثت هذه الجزر وزراعتها وتجارتها من آبائهم وأجدادهم بالرغم من أن هذه الجزر تؤول ملكيتها للدولة.

يقول اللواء السابق مجدي سعد: «بدأت أوكار الجزر النيلية في الظهور في أوائل سبعينيات القرن الماضي وكان يسيطر عليها أشخاص قلائل وتفرغت هذه «العصابات وفرخت عناصر من داخلها وكونت عصابات بمفردها سيطرت هي الأخري علي بعض الجزر في مجري النيل واستمرت عمليات التفريغ للعصابات والتسكين في الجزر حتي منتصف التسعينيات ومع مرور الوقت استفحلت هذه العصابات وتحاربت فيما بينها حتي عام 2000 بدأت الأمور في الهدوء بين هذه العصابات وبدأت عمليات التبادل التجاري والتبادل في الأفراد والخبرات والمؤن والعتاد والسلاح وغيرها وأدي ذلك إلي انتشار المخدرات بشكل ملحوظ في هذه الفترة وكذلك السلاح حتي عام 2005، في هذا العام شنت الإدارة العامة لمباحث المخدرات حملة موسعة للقضاء علي هذه الأوكار ولم تسفر الحملة عن شيء سوي القضاء علي امبراطورية عزت حنفي في النخيلة واستمرت العمليات الأمنية غير المجدية حتي نهاية عام 2005 لتعود الأمور إلي ما كانت عليه قبل عام 2005.. وفي عام 2006 استفحلت تجارة المخدرات بفضل نشاط هذه العصابات وتثبيت أوضاعها وتغيير قياداتها غير الفعالة سواء بالاقصاء أو بموت الكبار ليرث الأبناء هذه الجزر مطورين في الأداء والتوسع في النشاط.. حتي تلك الامبراطوريات التي منعت بسبب ملاحقات الشرطة أو الخلافات المهنية مع عصابات أخري التي يرجع السبب في أغلبها إلي النزاع علي ملكية أو السيطرة علي هذه الجزر النيلية، عادت من جديد لتقوي نفوذها وسيطرتها واتجه نشاطها نحو الزيادة والقوة.

ويؤكد العميد سامي البدري وكيل سابق لإدارة مخدرات وسط الدلتا: صعوبة القضاء علي أوكار المخدرات في الجزر حيث تتم مداهمتها بين الحين و الآخر، لكن لا يتم الوصول لشيء.. لأنها جزر غير مأهولة بالسكان وكذلك حرق النباتات الموجودة وقت المداهمة ليس حلاً لأنها تنبت من جديد، أما بالنسبة لأفراد العصابات فهم يفرون بسهولة عند مشاهدتهم لأي مركب من بعيد، وأبلغ دليل علي ذلك امبراطورية عزت حنفي في النخيلة التي تمت مداهمتها عام 2005 والسيطرة عليها والقضاء علي زعيمها عزت حنفي وأعوانه عادت اليوم أمبراطورية النخيلة كما كانت عليه وأشرس ولكن تحت زعامة محمود معروف الذي استولي علي الجزيرة وكون الامبراطورية من جديد بالإمكانات نفسها والأشخاص نفسها تقريباً والنشاط نفسه.. معني ذلك أن امبراطوريات المخدرات صعب إبادتها بالكامل لإصرار أفرادها علي الاستمرار في النشاط وأيضاً فساد بعض العاملين بجهاز الشرطة يساهم بشكل كبير في بقاء تلك المعاقل وانتشارها.. ومنذ عام 2005 وحتي اليوم لم تحدث أية مداهمات لهذه الأوكار، مما أدي إلي انتشار المخدرات بشكل ملحوظ، خاصة مخدر البانجو.. وللعلم فإن إدارة مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية لا تتعامل مع هذه الأوكار معاملة مباشرة ولكنها تنتظر التجار علي الشواطئ ليتم القبض عليهم متلبسين.. فالعدالة لا تبحث عن مخدرات فقط أو علي أوكار بقدر ما يهمها ضبط القائمين علي هذه الأوكار، خاصة الرءوس الكبيرة وزعامات هذه العصابات ولكن للأسف نادراً ما يتم ضبطهم لحرفيتهم العالية وحذرهم وكذلك عيونهم وعملائهم داخل جهاز الشرطة الذين دائماً ما يتسببون في هروب هؤلاء المجرمين من قبضة العدالة.

الجمعة، 23 يناير 2009

النشالون في مصر يعلنون توبتهم لأن الناس «فلّْست»!

إحصائيات وزارة الداخلية رصدت تقلص عمليات النشل خلال الخمس سنوات الماضية ووصلت إلي أقل معدلاتها العام الماضي بواقع 600 حالة نشل فقط بعد أن كانت تتعدي ثلاثة آلاف سنوياً.الخبراء أرجعوا تقلص عمليات النشل ليس إلي يقظة الأمن وإنما إنعدام الطبقة الوسطي وتآكلها وفقرها الذي لم يعد يحصل النشال منه إلا ملاليم بسيطة لا تتساوي وما يلاقيه النشال من جهد وعناء ومخاطر من جراء عمله.. حيث تؤكد الإحصائيات أن 7000 جنيه تقريباً هي قيمة الأموال المنشولة من المواطنين في عام 2007 و7800 جنيه في عام 2008.. وأرجع النشالون السبب في ترك المهنة عندما أعلنوا توبتهم للضباط كي يتم إعفائهم من المراقبة إلي فقر المواطن الذي أوشك علي التسول.. فالفقر والعوز الذي أصبح يعاني منه 85% من الشعب المصري جعل النشالين ينصرفون عن المهنة.. فالنشل لا يتفق مع الفقر والفقراء لا تحتوي جيوبهم علي ما يستحق نشله.. وفي مفارقة حملها المحضر رقم 682 لسنة 2007 إداري قسم شرطة بولاق أكد أحد النشالين إنه لم يرتكب واقعة النشل التي اتهم فيها وأنه تاب عن النشل منذ سنوات لأن المهنة لم تعد تدر دخلاً مثل زمان والبركة في الدكتور نظيف الذي نظف جيوب المصريين.. فأحيل المتهم إلي النيابة التي أخلت سبيله!!ويضيف عوني: أصبح بعد ذلك للنشل مدارس ومذاهب وعصابات إلا أنها تقلصت في فترة الستينيات حيث شنت وزارة الداخلية حملة موسعة علي أوكار ومدارس النشل فضبطت 12341 نشالاً علي مستوي الجمهورية وألقت بهم في المعتقلات ومع كثافة التواجد الأمني في الشارع والأسواق ووسائل المواصلات إضافة إلي تدني مستوي المعيشة تقلصت مهنة النشل إلي حد ما.وفي فترة السبعينيات وحسب حسين عبدالتواب «باحث اجتماعي»: أنه في عهد الرئيس السادات أخذ النشل شكلاً مختلفاً حيث اعتمد النشالون علي رواد الفنادق والبنوك والسواح وزائري الأولياء والموالد واختفت الظاهرة تقريباً من الشارع العام باستثناء المواصلات العامة المزدحمة.. ودخل إلي المهنة أطفال وريفيون واعتمد النشالون في ذلك الوقت علي إنشغال الأمن بالمظاهرات وحالة الاحتقان الداخلي نتيجة اللاسلم واللاحرب التي كانت تمر بها البلاد فانتشرت الظاهرة شيئاً فشيئاً حتي منتصف التسعينيات من القرن الماضي.وفي التسعينيات تطور النشال يعتمد علي وسائل معاونة مثل الأقراص المنومة والمخدرات للإيقاع بالفريسة وتخديرها ولو جزئياً قبل أن يستولي علي أموالها.. في هذه الفترة أو بشكل أدق من منتصف الثمانينيات وحتي منتصف التسعينيات كانت الفترة الذهبية للنشل والنشالين حيث انتعشت الطبقة المتوسطة نتيجة الانفتاح الحكومي وهي الطبقة المستهدفة للنشالين وأشارت الدراسات في ذلك الوقت إلي أن 700 مليون جنيه كانت حصيلة النشل من جيوب المصريين سنوياً.. مع العلم بأن رقم المليون في ذلك الوقت كان له هيبته ونادراً ما كان يذكر أن الرقم كان يشير إلي الضخامة.. منذ منتصف التسعينيات وحتي عام 2004 بدأت ظاهرة النشل في التراجع وتحول النشالون إلي مهن وحرف أخري سواء إجرامية أو مهنية نظراً لتقلص الطبقة الوسطي وحالة التردي المادي الذي أصابها خاصة في الأعوام القليلة الأخيرة قبل عام 2004 وتفشي البطالة وتدني الأجور وحرص المواطنين نتيجة الحاجة والفقر.. فقد انخفضت مؤشرات النشل لتسجل 7000 حالة نشل فقط في العام تقريباً علي مدار العشرة أعوام السابقة.

2008 عام الكارثة في تجارة الأقراص المخدرة في مصر

أكدت دراسة صدرت أخيراً عن الجمعية المصرية الدولية لمكافحة المخدرات أن عام 2008 هو الأسوأ في عمليات تهريب المخدرات إلي مصر وأن حجم تجارة العقاقير المخدرة المهربة من الخارج وصل إلي 10 مليارات جنيه تقريباً.. مما ينذر بكارثة ويوجب التحرك السريع للحد من هذه الظاهرة، حيث انتشرت خلال العام حبوب الهلوسة التي تعرف في مصر بـ«إكس» التي يصل سعر القرص منها إلي 400 جنيه وكذلك عقار "LSD" وهو الأخطر علي الإطلاق بالإضافة إلي عقاقير أخري مثل: «الترامادول والألتراجاك والتراماجاك والأمادول» وهي أسماء تجارية لمادة فعالة واحدة هي «ترامادول هيدوكلوريد» ومدرجة بجدول المخدرات «ج» بوزارة الصحة ومحظور بيعها بالصيدليات إلا تحت إشراف الطبيب.. ولكن هذه العقاقير المضبوطة في الشارع بحوزة الشباب المدمنين أو تجار المخدرات هي أدوية مهربة من الخارج وأن بلد المنشأ الهند والصين.كما أشار التقرير إلي أن هذه العقاقير خاصة الترامادول أصبحت تباع تقريباً في جميع الصيدليات وأيضاً تجار الشنطة الذين ظهروا في السنوات الأخيرة مع ظهور العقاقير المنشطة جنسياً مثل: «الفيجا والكامجرا» وغيرها التي أصبحت لها سوق رائجة في مصر وأصبح يعمل بها عدد كبير جداً من الشباب وهو ما زاد من خطورة الأمر.. فالشاب المتعاطي في بادئ الأمر يتطور سريعاً ويدخل في عالم التجارة وربما بعد فترة يدخل إلي عالم التهريب والسبب في ذلك أن هذه العقاقير خاصة الترامادول ومشتقاته رخيصة الثمن، حيث يصل سعر الشريط 10 كبسولات إلي 25 جنيهاً، يحصل عليه التاجر بـ 6 جنيهات من المهرب وبالتالي فإن الأمر لا يحتاج إلا لمبلغ زهيد جداً وحقيبة صغيرة ليبدأ الشاب في تجارته.. وهذا ما تؤكده الحالات التي تم ضبطها خلال عام 2008 من الشباب الذين أكدوا أن الأمر بدأ معهم بالتعاطي وتطور سريعاً إلي التجارة وانتهي بالإدمان والسجن.كما كشف تقرير صدر أخيراً عن المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بالقاهرة أن 80% من هذه العقاقير المخدرة يتم تهريبها عن طريق الحدود الغربية مع ليبيا سواء عبر منفذ السلوم أو عبر الدروب البرية المجهولة عن طريق مهربين محترفين، مستخدمين الجمال والحمير في عمليات التهريب في أغلب الأحيان.. فيقومون بشرائها من ليبيا التي لا يحظر القانون تداولها في الأسواق هناك من تجار يستوردونها من الهند والصين خصيصاً لهم ويقومون بتهريبها إلي مصر لتصل إلي جميع المحافظات.. بالإضافة إلي 20% من كمية هذه العقاقير تدخل مصر عن طريق المنافذ الأخري مثل ميناء القاهرة الجوي وميناء الإسكندرية البحري وبورسعيد البحري قادمة من ليبيا والهند والصين أيضاً.وأوضح التقرير أن 25 مليون قرص دخلت إلي مصر خلال عام 2008 بطرق مختلفة عبر هذه المنافذ وأن ما تم ضبطه بواسطة الشرطة يمثل 15% من إجمالي ماتم تهريبه إلي الشباب في الداخل مما يمثل كارثة ويجعل من العام المنصرم أسود عام في عمليات تداول المخدرات خلال العقد الأخير وربما في تاريخ مصر الحديث.. مما أدي إلي زيادة ملحوظة في حجم تجارة المخدرات وفي حجم التعاطي وفي حجم الوفيات أيضاً من جراء عمليات التعاطي.. والأمر الذي ساعد علي تفاقم الظاهرة هو رخص ثمن هذه العقاقير مقارنة بالمخدرات الأخري وسهولة حملها وترويجها وجهل الجهات الأمنية بها وبأنواعها مما يسهل حيازتها دون اكتشاف أمرها، إضافة إلي تأثيرها السريع والممتد إلي ساعات طويلة وسهولة تعاطيها.. هذه العوامل جعلت من الترامادول ومشتقاته والـ LSD وعقار إكس والكيتباجون ليكسيل وغيرها من العقاقير المخدرة وجبة دسمة يبحث عنها المتعاطون والتجار علي حد سواء نظراً لما تدره من أرباح كبيرة.كما أكد مصدر أمني لـ«الكرامة» أن هذه العقاقير يتم استيرادها وتهريبها إلي الداخل عن طريق حاويات بضائع تأتي من الهند والصين ومن دول أخري مثل سوريا وليبيا والسودان تحوي هذه الحاويات ملابس مستعملة أو جديدة أو أخشاب أو أدوات كهربائية ويتم دس هذه العقاقير بين هذه البضاعة مما يصعب علي أفراد الأمن اكتشافها بالوسائل التقليدية مثل الكلاب البوليسية أو الأجهزة الكشفية في الوقت نفسه يستحيل علي أفراد الأمن تفتيش كل حاوية بضائع آتية إلي مصر تفتيشاً دقيقاً ذاتياً نظراً لكمية الحاويات الكبيرة التي تدخل يومياً وأيضاً لضيق الوقت.. وبالتالي فإن ما يتم ضبطه يأتي بمحض الصدفة ليس أكثر.كما أشار المصدر إلي أن الحدود الغربية والجنوبية لمصر مفتوحة بطولها ويعمل البدو المقيمون علي طول الحدود في تهريب البضائع بجميع أنواعها سواء عقاقير جنسية أو مخدرة أو هواتف محمولة أو مشغولات ذهبية وغيرها من البضائع التي يصعب ضبطها والسيطرة عليها نظراً لطول الشريط الحدودي وصعوبة السيطرة الكاملة عليه، كذلك السواحل البحرية الممتلئة بالصنادل والسفن البحرية يصعب أيضاً السيطرة الكاملة عليها وتفتيشها تفتيشاً دقيقاً بصفة مستمرة لأن أغلب هؤلاء الصيادين يربطون بضاعتهم في المركب ويلقونها في الماء لتسير وراء المركب في الماء وإذا ما شعروا بالخطر يقومون بقطع الحبال لحين انتهاء هذا الخطر أو مغادرة الأمن ليهبط الغواصون إلي القاع ويعيدون ما تم فقده من بضاعة!!.. وبالتالي فإن السيطرة علي السوق الداخلية هو السبيل الوحيدة للحد أو مكافحة هذه التجارة وليس تأمين أو مراقبة الحدود أو المنافذ الحدودية وهذا الأمر يحتاج إلي تدريبات ودورات لأفراد الأمن ضباط وصف وجنود لتعريفهم بهذه العقاقير وأسمائها وشكلها وأضرارها وغيرها من المعلومات التي يعمل فرد الأمن من خلالها، فليس منطقياً أن يكافح فرد الأمن أو يبحث عن شيء مجهول بالنسبة له.. وأيضاً وزارة الصحة لها دور عن طريق رصد هذه العقاقير وإخطار الأمن بها وبأنواعها وأسمائها التجارية والمادة الفعالة لتقوم الداخلية بإخطار أفراد الكمائن بها لضبطها في حالة العثور عليها.

مجانين حاولوا مقابلة الرئيس .. صحيح مجانين

أطلقت وزارة الداخلية صفة «المجنون» علي كل من يرغب في مقابلة الرئيس مبارك أو يفكر حتي من الاقتراب من مقر رئاسة الجمهورية.. الصفة التي تعدها الداخلية مسبقا تنطبق علي جميع المصريين البسطاء. ويستثني بالطبع رؤساء الدول الشقيقة والوزراء ورجال الأعمال والنخبة المقربة.منذ أيام ألقت مباحث أمن الدولة بمحافظة المنيا القبض علي الشيخ شلش محمد محمد علي «47 سنة» وكيل المعهد الإعدادي الأزهري بإحدي قري المنيا أثناء سيره علي قدميه من قريته التابعة لمركز العدوة متجهاً إلي القاهرة طالباً مقابلة الرئيس مبارك لمناقشته في حال اللأزمة ومكانة مصر في أعقاب المجزرة التي ترتكبها (إسرائيل) في غزة.. وتم تحرير محضر ضده اتهمه بالجنون والتفوه بألفاظ غير مفهومة وأحيل إلي مستشفي الأمراض النفسية والعصبية للوقوف علي حالته.. الحادثة ذاتها تكررت كثيراً وحملت نفس الاتهام ففي سبتمبر 2008 ألقت مباحث مصر الجديدة القبض علي أمين شرطة لرغبته في تسليم خطاب للرئيس مبارك يطلب فيه مساعدته في الحصول علي العلاج اللازم نظرا لإصابته بكسر مضاعف بالساق اليسري وتبين أن الأمين يدعي أحمد عطية من قوة مديرية أمن قنا ومقيم بالغربية وتحرر له محضر رقم 5 أحوال مصر الجديدة وتم صرفه من ديوان النيابة. بعد توجيه تهمة الجنون له. وفي إبريل 2004 ألقت مباحث مصر الجديدة القبض علي محمد عطا الله زكي 23 سنة عاطل عندما أبلغ حرس القصر برغبته في مقابلة الرئيس لعرض بعض الأمور عليه.. وتحرر له المحضر رقم 67 أحوال مدينة نصر لسنة 2004 وأحيل إلي مستشفي الأمراض النفسية والعصبية للتأكد من قواه العقلية.. وفي يناير 2005 ألقت شرطة الحراسات الخاصة بقصر العروبة القبض علي طالبة من الإسكندرية تدعي سهيلة إبراهيم علي 29 سنة حاولت دخول مقر الرئاسة بمصر الجديدة لتشكو للرئيس من فساد الجامعة الذي أدي إلي رسوبها عدة مرات في السنة النهائية وحرر لها المحضر رقم 110 أحوال. وتم توجيه نفس التهمة لها وتبين أنها كانت تريد أن تشكو للرئيس بعد تجاهل أساتذتها لها.وفي أغسطس 2005 ألقت مباحث مركز قويسنا القبض علي سيدة تدعي مديحة عبدالمجيد أحمد «52 سنة» أثناء توجهها إلي مدينة شبين الكوم لمقابلة الرئيس مبارك الذي كان يلقي خطاباً في كلية الحقوق بجامعة المنوفية وذلك لتشكو إليه استيلاء المحافظة علي قطعة أرض مباني خاصة بها دون تعويضها، الحالات السابقة تختلط بالطبع مع حالات أخري تبين أنها تهذي بالفعل بعبارات غير مفهومة وتريد مقابلة الرئيس غير أن الداخلية أخذت الجميع في سلة واحدة ووضعتهم في خانة الجنون لترتاح ويرتاح معها الجميع من مشقة البحث عن أسباب دفع هؤلاء إلي مقابلة الرئيس والشكوي له.ليصبحوا جميعا نزلاء دائمين علي عنبر 9 مجانين الذي يضم أكثر من 50 مدعي للنبوة بالاضافة الي أدعياء المهدي المنتظر.