الجمعة، 6 مارس 2009

لأول مرة في تاريخ الداخلية..الجاني مجهول رغم مرور 24 ساعة!


تعود الرأي العام المصري منذ زمن بعيد على صدور بيان وزارة الداخلية عقب وقوع الحوادث والكوارث في مصر بساعات قليلة يوضح ملابسات الحدث ومرتكبه ودوافعه وراء الجريمة والمحرضين له والقبض على شركاؤه إن وجد..لكن ما حدث في معالجة وزارة الداخلية وتعاملها مع حادث التفجير الأخير بحي الحسين جاء مختلف تماما حيث تعمدت الداخلية عدم الإدلاء بأي معلومات أو إصدار أي بيانات فيما عدا البيان الأول الذي أذاعت فيه الحادث وأعلنت عن عدد القتلى والمصابين.
ماذا حدث؟وكيف حدث؟ولماذا؟ومن المسئول؟ ..أسئلة لابد أن تجيب عليها تقارير مباحث أمن الدولة والمباحث العامة بالقاهرة ساعة بساعة لرفها إلى وزير الداخلية.

(مفارقات ومتناقضات)

فور وقوع الحادث ألقت قوات المباحث القبض على أربعة أشخاص بينهم فلسطيني..وبدأت في توسيع دائرة الاشتباه والتفتيش..وبعد خمس ساعات تقريبا كان إجمالي المقبوض عليهم 16 شخص بينهم ثلاثة باكستانيين وإيراني وفلسطيني..كما بدأت التفتيشات في محطات مترو الأنفاق وتم نصب الكمائن المرورية بالتعاون مع قوات المباحث العامة.
معاينة أفراد البحث الجنائي أكدت على أن القنبلتين كانتا متواجدتين أسفل المقعد الحجري على حافة الحديقة الموجودة في الميدان، أما أقوال شهود العيان فقد جاءت متناقضة، حيث أقر شهود أن مجهول ألقى بالقنبلة من شرفة أحد الفنادق (لوكاندة) المطلة على الحديقة..وآخرين أكدوا أن شابان ملتحيان كانا يسيران بصحبة امرأة منقبة قاموا بإلقاء القنبلة على الأتوبيس السياحي وفروا هاربين..وآخرين أكدوا أن شخصا كان جالسا قبل الانفجار بدقائق ثم غادر المكان وشوهد وهو يركب سيارة ماركة (بيجو) رمادية اللون بشارع الأزهر.

(تقرير المباحث)

التقرير المبدئي للمباحث جاء فيه على لسان أمين الشرطة وثلاثة من الجنود كانوا متواجدين في نقطة الشرطة (كشك) القريب من موقع الحادث على بعد سبعة أمتار تقريبا أن شابا كان يجلس على المقعد الحجري ثم انصرف في تمام الساعة الخامسة والنصف تقريبا..وقبله كانت تجلس عجوز (حوالي 60 سنه) وأنها غادرت المكان بعد حوالي عشرة دقائق..كما لم يبين فحص سجلات اللوكاندات المحيطة بالمنطقة عدم مغادرة أحدا من النزلاء المقيمين للفندق أو إنهاء الحجز أو دخول أحد غريب غير نزلائها إليها..كما لم ترصد كاميرات مراقبة المنطقة (35 كاميرا) أي أشخاص تواجدوا في منطقة تواجد القنبلة خلال اليوم!!..كما أكدت معاينة النيابة وخبراء المفرقعات على أن العبوة التي انفجرت قوتها التدميرية تتراوح مابين «1000 و1500 TNT» وأن السبب وراء عدم انفجار الأخرى هو عطل فني في محرك التفاعل التفجيري.

(أين الحقيقة؟)

أكد اللواء عدلي فايد ـ مدير مصلحة الأمن العام ـ ( للجرنال) أن التحقيقات مازالت في بدايتها وأن جهات التحقيق لم تتوصل إلى شيء حتى الآن،لكنه أكد على أن القنبلة كانت موجودة أسفل المقعد الرخامي بالحديقة المطل عليها المسجد وأن روايات الشهود حول إلقاء شاب كان يقود دراجة نارية للقنبلة غير صحيحة لاستحالة تواجد دراجات نارية أو سيارات خاصة بالمنطقة نظرا لمنعها قانونا، وكذلك رواية الشهود خول إلقاء القنبلة من إحدى شرف اللوكاندة المطلة على الحديقة نظرا لتأكيد معاينة رجال الأدلة الجنائية الذين أكدوا أن القنبلة كانت موجودة أسفل المقعد الرخامي وأنها قنبلة زمنية وليست يدوية التفجير.

(لا يوجد متهم)

وأوضح اللواء سامي سيدهم نائب المدير العام لمباحث العاصمة (للجرنال): أنه حتى الآن لا يمكن الجزم بوجود متهم ولا يتوافر للمباحث أدلة حول تورط جهة ما أو تنظيم أو حتى أشخاص، وأنه جاري التحقيق مع المشتبه بهم – رفض ذكر عددهم – وأن جاري توسيع دائرة الاتهام مع الإفراج عن المشتبه بهم فور انتهاء التحقيق معهم وثبوت براءتهم أو عد تورطهم في الحادث وثبوت أماكن تواجدهم وقت الحادث.

رسالة من سجين فلسطيني بمعتقل برج العرب للرئيس مبارك

من وراء الشمس ..من معتقل برج العرب بالإسكندرية ..أطلق شاب فلسطيني استغاثة من محبسه بمعتقل الموت وجهها في صورة خطاب - حصل (الجرنال) عليه– إلى الرئيس المصري محمد حسني مبارك وإلى الرأي العام المصري والعربي والعالمي ولرجال الإعلام والقانون والمهتمين بقضايا حقوق الإنسان قال فيه:
أنا شاب فلسطيني من غزة.. جئت إلى مصر في نهاية العام الماضي سعيا وراء الرزق،فأنا العائل الوحيد لوالدتي وأشقائي الخمس،ولا نملك من حطام الدنيا شيئ ..والدتي كدت وسهرت الليالي لكي تربينا وتعلمنا..والحمد لله تخرجت في كلية العلوم عام 2007 ونظراً لكوني أكبر أشقائي فقد قررت أن أرحل إلى حيث الرزق الوفير،نصحني الأصدقاء أن أذهب إلى مصر حيث فرص العمل الكثيرة والتى تتناسب ومؤهلي،قالوا لي أن شركات الأدوية في مصر كثيرة وأن العائد المادي سوف يكون أفضل من أي مكان آخر..لم أكذب خبر وجئت إلى مصر،وٌبل أن أصل إلى القاهرة ألقت أجهزة الأمن القبض على في الطريق، وتم نقلي إلى مقر جهاز أمن الدولة بمدينة نصر وتم التحقيق معي حول حماس وتصنيع الأسلحة وعن المخابئ والسجون في غزة.
لم أجد إجابة عن كل تلك الأسئلة،وأقسمت لهم أني لا علاقة لي بالسلاح وليس لأني خريج كلية العلوم أصبح قطعا أصنع أسلحة،ولو أن مهنتي صناعة الأسلحة ما كنت لجأت إلى السفر..وكنت عشت معززا مكرما في غزة.
بعد أيام لا أعرف عددها نقلوني إلى سجن برج العرب،وهنا شاهدت الموت بعيني،عذاب بلا رحمة، الطعام نحصل عليه بالكاد والماء والدواء،ضرب وتعذيب لنزع الاعترافات عن أشياء لا نعرفها..أربعة أشهر يا سادة..منذ شهر نوفمبر الماضي وحتى اليوم ونحن نعذب كالأسرى،يعدون لنا حفلات التعذيب الجماعي،نحن الفلسطينيين والمصريين على حد سواء.
أكثر من 250 معتقل يتم جمعهم في ساحة كبيرة وتطلق الكلاب المفترسة عليهم تنهش أجسادنا حتى نفقد الوعي أو نكاد نفقده ثم تحبس الكلاب ويكمل الجنود المهمة بالعصي وخراطيم المياه ثم يتركونا هكذا نستعيد وعينا ويتم اصطحابنا إلى الزنازين بعد تجريدنا من ملابسنا وحبسنا عرايا في البرد القارص بعضنا أعترف على أشياء لم يعرفها وتهم لم نرتكبها..بل أني وقعت على بياض ولا أعرف على ماذا وقعت.
أيها السادة: أغيثونا من معتقل الموت هذا..نحن لم نرتكب جرم..أعيدونا إلى حيث أتينا..نحن الجياع أتينا نبحث عن لقمة العيش في أرضكم ولم نفعل أو نرتكب جرم سوى هذا..فتح وحماس وغيرهم لم تدفعنا إليكم..أغيثونا من الموت البطيء والأمراض التي تحاصرنا ..نحن نموت من الأمراض ولا دواء ولا طبيب ولا مجيب.
أيها السادة: أستحلفكم بالله أن توصلوا أصواتنا إلى الرئيس المصري محمد حسني مبارك..قولوا له:إننا هنا خلف هذا السور الكبير يفترسنا الموت الواحد تلو الآخر بلا ذنب.
قولوا له: يا سيادة الرئيس إذا كنا قد أذنبنا فأعدمونا وأريحونا وإن لم نفعل فأعيدونا إلى بلادنا أفضل لكم ولنا من هذا العذاب.

شخصيات هامة تسعى لحذف أسماءها من ملفات تحريات المباحث في قضية شواذ لإسكندرية

علم محرر (الجرنال) من مصادرها بمديرية أمن الإسكندرية أن شخصيات هامة ورجال أعمال كبار وشخصيات سياسية بارزة تمارس ضغوطها على اللواء حسام الصيرفى مدير مباحث الإسكندرية لتجنب إدراج أسماء شخصيات سياسية مهمة وأثرياء ورجال أعمال عرب ومصريين وردت أسماءهم في تحقيقات المباحث حول قضية تنظيم الشواذ الذي تم ضبطه مؤخرا بزعامة بواب يدعى محمد كامل «الزنجيرى» المتهم بإدارة شبكة الشذوذ الجنسي لأطفال الشوارع وبمعاونة موظف يدعى رمضان عبد السلام السيد.
وكانت التحقيقات الأولية مع المتهمان بالإضافة إلى أقوال الأطفال الثمانية (الشواذ) قد كشفت عن تورط عدد من الشخصيات السياسية البارزة وأثرياء اتفقوا مع المتهمان – البواب والموظف – على تقديم الأطفال الشواذ لهم لممارسة الفاحشة بهم مقابل مبالغ مالية كبيرة..وأن النيابة طلبت سرعة التحري حول تلك الأسماء التي وردت في التحقيقات وثبوت تورطهم في القضية من عدمه..وهو الأمر الذي دفع عدد من هؤلاء المتورطين إلى دفع معارفهم ووسطائهم إلى التوسط لدى اللواء حسام الصيرفي لحذف أسمائهم من محاضر التحقيقات ومذكرة التحريات وعدم التحري حولهم سترا للفضائح.
وعلم محرر (الجرنال) أن رجل أعمال سكندري كبير زار اللواء الصيرفي في مكتبه يوم الاثنين 16 فبراير الجاري وطلب منه حذف بعض الأسماء من تحريات المباحث خوفا على الاقتصاد المصري من هزات قد تؤثر عليه في الوقت الذي لا يتحمل السوق المصري أي هزات داخلية..بالإضافة إلى أن هذه الشخصيات تمثل ثقل كبير في المجتمع السكندري والمصري على وجه العموم..وهو الأمر الذي قابله اللواء الصيرفي بغضب شديد وطرد رجل الأعمال من مكتبه وهدده بتحرير قضية رشوه له في حالة تحدثه في الأمر مره أخرى..وأعلن الصيرفي لرجل الأعمال أنه سوف يجري تحرياته بنزاهة وأنه سوف يقدم المتورطين للمحاكمة مهما كانت أسمائهم ومهما كان تأثير ذلك على الاقتصاد المصري أو حتى العالمي.
في الوقت نفسه أصدر اللواء خيري موسى مساعد الوزير لأمن الإسكندرية تعليماته إلى العميد ناصر العبد، رئيس المباحث لحصر ضحايا «الزنجيرى» وتحديد شخصية راغبى الشذوذ في ضوء المعلومات التي أدلى بها الضحايا.
كما علم محرر (الجرنال):أن أحد رجال الأعمال المتورطين في القضية قد أوكل محامي كبير للدفاع عن البواب والموظف مقابل تغيير أقوالهم أمام النيابة وحذف الأسماء الكبيرة من القضية..بالإضافة إلى إغراء الأطفال الشواذ بالمال لتغيير أقوالهم أيضاً أمام المحكمة..وهو ما سوف يتم في الغالب في الأيام القادمة.

تفاصيل الساعات الأخيرة لأيمن نور داخل مزرعة طره


جاء الإفراج الصحي عن الدكتور أيمن نور زعيم حزب الغد المصري بمثابة مفاجئة لم يتوقعها حتى العاملين في سجن مزرعة طره التي قضا فيها نور قرابة الأربعة سنوات من أصل خمسة سنوات هي جملة العقوبة التي حكم بها على نور على خلفية القضية التي عرفت إعلاميا بقضية (توكيلات حزب الغد المزورة).
فقد صدرت (تعليمات عليا ) –على حد تعبير مصادر بوزارة الداخلية – يوم الأربعاء 18 فبراير إلى اللواء عاطف الشريف رئيس قطاع مصلحة السجون في تمام الساعة السابعة صباحا على هاتف منزلة، بالإفراج الفوري عن الدكتور أيمن نور المحبوس في سجن مزرعة طره وثمانية آخرين كانوا قد تقدموا بطلبات إلى المستشار عبد المجيد محمود النائب العام يلتمسون فيها الإفراج الصحي عنهم نظرا لخطورة الجبس على حياتهم..وهو الأمر الذي أبلغه الشريف لإدارة سجن مزرعة طره فوراً.

(تفاصيل الإفراج)

وفي تمام الساعة التاسعة صباحا من يوم 18 فبراير الجاري – يوم الإفراج– انتشر خبر الإفراج عن الدكتور أيمن نور داخل السجن وبدأ الضباط في التوجه نحو زنزانته والتودد له والتأكيد على أنهم كانوا ينفذون التعليمات ليس أكثر، وأنهم لم يسيئوا له أبدا،وهو الأمر الذي بدا غريبا عليه،فالضباط يتعاملون مع نور على أنه الرئيس القادم،وهو الأمر الذي أدى إلى تسلل بعض من الأمل في الإفراج عنه، خاصة بعد أن طلبوا منه الاستعداد للخروج إلى جهة ما خارج السجن –لم يفصحوا عنها له – وفي تمام الساعة العاشرة استقل نور وقوة مرافقه له سيارة ميكروباص- ولم يرافقهم الثمانية الآخرين المفرج عنهم - وتوجهوا إلى مديرية أمن القاهرة لإنهاء إجراءات الإفراج عنه والتحري حول ما اذا كان مطلوب على ذمة قضايا أخرى أم لا..وداخل مديرية الأمن قوبل أيمن نور بحفاوة بالغة من الضباط والمسئولين هناك وتم إنهاء إجراءات الإفراج عنه في زمن قياسي..ثم طلب الضباط من سائق الميكروباص توصيله إلى منزله في حي الزمالك.
في هذه الأثناء كانت إدارة سجن مزرعة طره تجمع أغراض ومتعلقات الدكتور أيمن نور ووضعوها في سيارة نصف نقل (الكتب والمراتب وجهاز الكمبيوتر المحمول الخاص به والصحف) ثم أرسلوها إلى منزله، حيث كان قد سبقهم إلى هناك بساعة تقريبا.

(البيان الرسمي)

وجاء في البيان الرسمي الذي أعلنته وزارة الداخلية عقب الإفراج عن الدكتور أيمن نور أن نور وقرابة ٣٠ سجينًا تقدموا بطلبات لمصلحة السجون قبل ٣ أشهر تقريبًا يشكون من حالات مرضية. وأنه طبقًا للقانون تم عرض تلك الطلبات على النيابة العامة المختصة، التي قررت تشكيل لجنة من خبراء مصلحة الطب الشرعي التابعة لوزارة العدل، وطوال شهرين تقريبًا، واصلت اللجنة إجراءات الكشف الطبي على المساجين وأخضعتهم لفحوصات شاملة، واستمع الأطباء لشكوى المرضى وتداولت اللجنة الطبية المشكلة من ٩ أطباء جميعهم خبراء في مصلحة الطب الشرعي في القرار، وفى النهاية أعدت قرارها بضرورة الإفراج عن نور و٨ مساجين آخرين، بخشية استمرار السجن على حياتهم..وأرسلت اللجنة الطبية تقريرها إلى النيابة العامة المختصة التي عرضته على المستشار عبد المجيد محمود، النائب العام وقرر ظهر الثلاثاء 17 فبراير الجاري، الإفراج عن المساجين وبينهم نور، وإلزام وزارة الداخلية بتنفيذ القرار، وأرسلت النيابة قرار النائب العام إلى وزارة الداخلية التي نفذته ظهر الأربعاء 18 فبراير.

(خلف الكواليس)

علم محرر (الجرنال) من مصادرها بوزارة الداخلية أن قرار الإفراج عن الدكتور أيمن نور صدر من جهة عليا- قيل أنه جمال مبارك - منذ يوم الأحد 15 فبراير الجاري وأن ضباط كبار بقطاع مصلحة السجون كانوا على علم بتفاصيل الإفراج ،وهو الأمر الذي علمته إدارة سجن مزرعة طره قبل تنفيذ الإفراج ب48 ساعة،وكان الأمر واضحا في تعاملات الإدارة مع الدكتور أيمن نور منذ ورود الخبر إلى إدارة السجن وحتى الإفراج الفعلي عنه،حيث بدأت الإدارة في تلبية طلباته داخل السجن والتي كانت ممنوعة ومحظورة منذ إيداعه بسجن المزرعة وحتى قبل الإفراج عنه بساعات،مثل أداء الصلاة في مسجد السجن والتريض خارج الزنزانة وقضاء الحاجة في حمام (بباب) وفي أي وقت،وبعد تأكيد الخبر باتصال هاتفي من اللواء عاطف شريف (رئيس قطاع مصلحة السجون) إلى مدير سجن المزرعة بإطلاق سراح أيمن نور اليوم،توجه مدير السجن إلى زنزانة نور وطلب منه الاستعداد للخروج إلى جهة معينة – ولم يبلغه بالإفراج – وقال له استعد وأنا منتظرك في مكتبي..وبعد أن استعد نور وجد المأمور منتظره في مكتبه وأخذه من يده وأوصله حتى باب الميكروباص.
وبعد أن غادر نور سجن المزرعة عاد المأمور وأشرف بنفسه على تجهيز مهماته وتحزيمها ونقلها إلى السيارة التي سوف تنقلها إلى منزله بالزمالك..وبعد أن انتهى أجرى اتصالا هاتفيا برئيس قطاع مصلحة السجون وأعطى له التمام بإنهاء كافة الإجراءات الخاصة بنور.

(على هامش الإفراج)

في أكتوبر الماضي ، أدلى نور بتصريحات من سجنه لوكالة الأنباء الألمانية ، قال فيها إن قرارا وصفه بأنه "مفاجأة" سيصدر بشأنه من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ، مشددا على أنه سيخرج من السجن بقوة القانون في يوليو 2009 ولن يترك الساحة السياسية.
وأضاف أن المدعى العام للمحكمة الدولية لويس مورينو أوكامبو تقدم ببلاغ في 15 أغسطس الماضي ضد مسئولين مصريين على خلفية سجنه ، مشيرا إلى أن عدم تصديق مصر على اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية لا يمنع المحكمة من استدعاء وتوجيه الاتهامات إلى أي من المسئولين المصريين مثلما حدث مؤخرا في حالة الرئيس السوداني عمر البشير.
وتابع " خروجي بقوة القانون وليس العفو في أول يوليو عام 2009 وهو إفراج بقوة القانون وفقا لنص المادة 52 من القانون رقم 396 لسنة 1956".
وعزا عدم شموله بقرارات العفو الرئاسي التي أصدرها الرئيس مبارك عن سجناء في مناسبات وطنية، إلى أنه في حال حصوله على عفو رئاسي ستسقط عقوبة منعه من ممارسة العمل السياسي أو الترشيح في أي انتخابات لمدة ست سنوات من تاريخ إطلاق سراحه ، مؤكدا أن معركته الحقيقية ستكون عقب خروجه من السجن لمواجهة منعه من ممارسة العمل السياسي.
واختتم تصريحاته مطالبا بتعديل الدستور المصري أو بمرحلة انتقالية لمدة عام واحد تتم فيه الدعوة إلى جمعية تأسيسية لدستور جديد وإصلاح الأوضاع القانونية ثم الدعوة لانتخابات رئاسية شفافة لا يشارك فيها أي مرشح من المسئولين عن المرحلة الانتقالية.
وبعد الإفراج عنه في 18 فبراير ، أكد خلال حوار لبرنامج "العاشرة مساء" على قناة دريم أن الأمر كان بمثابة مفاجأة بالنسبة له إلا أنها تأخرت أربع سنوات ، مشيرا إلى أن التجربة قاسية ويشعر بالمرارة تجاهها ولكنها ساعدته في الوقت ذاته على التقرب من الله سبحانه وتعالى ، وكان البارز فيما أطلقه من تصريحات هو تأكيده على أنه سيواصل ممارسة عمله السياسي وسيسعى قبل أية انتخابات تشريعية أو رئاسية قادمة إلى رفع عقوبة منعه من ممارسة عمله السياسي ، وأشار في هذا الصدد إلى أنه محامي وتلك قضيته التي سيناضل من أجلها ، مشددا على أن الإفراج عنه هو ميلاد جديد لحزب الغد .
وبالنسبة لما يتردد عن استقوائه بالخارج لتحقيق طموحاته السياسية ، نفي نور بشدة هذا الأمر ، مشيرا إلى أنه ليس رجل أمريكا وليس لديه علم عن تدخلها لإطلاق سراحه ، أما فيما يتعلق بالرسالة التي تردد أنه بعث بها لأوباما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة الأمريكية ، أوضح نور أنها لم تكن رسالة لأوباما وإنما كانت مقالة أرسلها لأحدي الصحف الأمريكية بعنوان " رسالة لأوباما " وطالب خلالها بنشر العدالة في ربوع العالم وبالإسراع بحل القضية الفلسطينية باعتبارها حسب وصفه القضية التي تستخدمها الأنظمة في العالم العربي لتبرير استمرار قمع الحريات ورفض الديمقراطية .
وفيما يتعلق بمطالبة البرلمان الأوروبي أكثر من مرة السلطات المصرية بإطلاق سراحه ، وصف نور هذا الأمر بأنه يأتي في إطار التضامن بين الشعوب وليس الحكومات ، قائلا :" أنا مصري وأنتمي لهذا الشعب ولا أسعى للاستقواء بالخارج بأي حال من الأحوال".

فتش عن (الكبار) في كل قضية توظيف أموال في مصر

عرف المجتمع المصري ظاهرة توظيف الأموال في ثمانينيات القرن الماضي عندما أعلنت شركات مثل الريان والسعد والشريف والهدى مصر والبدر والهلال عن منح عملائها من المودعين نسبة أرباح شهرية تصل إلى 30% وأن استثماراتها إسلامية وشرعية بخلاف فوائد البنوك المحرمة شرعاً وروجوا وقتها لفتاوى استصدروها لهذا السبب بتحريم فوائد البنوك وهو الأمر الذي دفع آلاف المودعين لاستثمار أموالهم عن طريق هذه الشركات التي كانت حملاتها الإعلانية في الصحف لا تخلوا من صور مشاهير السياسة والفن والرياضة والدين والتليفزيون وهو ما ساهم بشكل كبير في الإيقاع بعدد كبير من الضحايا..وبلغت خسائر المودعين وقتها مليار و500مليون جنيه وجاء في تحقيقات مباحث الأموال العامة والنيابة أن شخصيات سياسية كبيرة بالدولة وأبناء وزراء كانوا متورطين في القضية وساعدوا أصحاب تلك الشركات في استقطاب وخداع المودعين مقابل عمولات عرفت باسم (كشوف البركة).
انتهت الضجة الهائلة التي صاحبة تلك القضية المعروفة إعلامياً باسم (شركات توظيف الأموال) عام 2005 عندما انتهى جهاز المدعى العام الاشتراكي من تسليم أخر دفعة من المودعين أموالهم،وما أن انتهت القضية التي كان من المفترض أنها درساً للمواطنين وعظة إلا وتفجرت قضية جديدة في محافظة الإسكندرية عرفت إعلاميا باسم (شركة الفرسان) والتي ألقت مباحث الأموال العامة بالإسكندرية القبض على صاحبها في مارس 2006 ووجهت له اتهام تلقى أموال بالمخالفة لقانون توظيف الأموال رقم 146 لسنة 1988 والامتناع عن رد الأموال لمستحقيها البالغ عددهم 140 مودع والذين حرروا محاضر نصب ضده اتهموه فيها بالاستيلاء على أموالهم بعد أن أغراهم بالأرباح التي بلغت 45% شهريا من قيمة الوديعة بالإضافة إلى أسماء الشخصيات السياسية الكبرى التي ورد أسمائهم في إعلانات الشركة والتي أكدت الثقة في الشركة ودفعت المودعين إلى الاستثمار عن طريقها، وبلغ إجمالي الأموال التي تحصل عليها من المودعين 80 مليون جنيه،وتم مصادرة أمواله وتصفيتها قضائيا وتسليم المودعين أموالهم وحكمت المحكمة عليه بالحبس لمدة سنة وألزمته المحكمة برد الأموال لأصحابها.. وبينت تحقيقات النيابة حصول شخصيات سياسية وحكومية كبرى ورجال دين من الإسكندرية على عمولات كبيرة مقابل استغلال الشركة لأسمائهم في الدعاية للشركة وأنشطتها!!.
وبعد عام تقريبا - ابريل 2007- ألقت مباحث الأموال العامة بالقاهرة القبض على متهم جديد عرف إعلاميا (بريان حلوان) بعد أن تقدم 210مواطنا ببلاغ ضده للنائب العام اتهموه بالنصب عليهم والاستيلاء على أموالهم بحجة استثمارها في الأعشاب الطبية والجلود والخردة مقابل أرباح شهرية بلغت 30% ..وكشفت تحقيقات المباحث والنيابة العامة استيلاء المتهم على مبالغ تتعدي 800 مليون جنيه وأنه استغل أسماء شخصيات سياسية وفنية ودينية كبيرة في الدعاية لشركته والإيقاع بضحاياه مقابل عمولات كبيرة حصل عليها هؤلاء الأشخاص.
وقبل أن ينتهي العام – ديسمبر 2007 – تقدم أكثر من 220 مواطنا ببلاغات إلى النائب العام المستشار عبد المجيد محمود ضد صاحب شركة (الأصيل) لتجارة المحمول بمدينة طوخ قليوبية اتهموه فيها بالنصب عليهم والاستيلاء على أكثر من 350 مليون جنيه منهم بزعم توظيفها في الاتجار بكروت شحن الموبايل مقابل أرباح شهرية 20% وهي القضية التي عرفت إعلاميا باسم قضية (توظيف الكروت)..وكشفت تحقيقات النيابة العامة وقتها تورط شخصيات كبيرة وأعضاء بمجلس الشعب في القضية وحصولهم على نسبة من الأرباح مقابل استقطاب المودعين واستغلال أسمائهم في الترويج لنشاط الشركة.
وفي فبراير 2008 - ألقت أجهزة الأمن بمحافظة القليوبية القبض على طبيب بشرى بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا بمدينة السادس من أكتوبر استولى على 5 ملايين جنيه من المواطنين بشبرا الخيمة بزعم توظيفها لهم في مجال اتصالات الهواتف المحمولة، وأكدت التحريات أن المتهم يعمل بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا بمدينة السادس من أكتوبر وأنه بدأ نشاطه منذ عام ونصف في تجارة اتصالات المحمول على نطاق واسع وذاع صيته بين أهالي المدينة عن طريق أبناء كبار المنطقة وكان أبرزهم أبن عضو بارز بالحزب الموطن مما جعل الكثير من المواطنين يقدمون عليه لاستثمار أموالهم.
وفي مارس من نفس العام تلقت نيابة الشئون المالية والتجارية بالقاهرة بلاغات من أكثر من 500 مواطن يهمون عامل بكفي شوب من مدينة نصر بالاستيلاء على مبالغ بلغت 350 مليون جنيه فيما عرفت إعلاميا بقضية (ريان مدينة نصر) و (ريان أبناء الوزراء) وأن المتهم قام بجمع الأموال من الضحايا من أبناء الأثرياء بمساعدة بهاء ابن الوزير عثمان محمد عثمان وذلك بدعوى استثمارها في تجارة المحمول..وتبين إن المتهم هرب إلى دولة كندا بعد استيلاءه على الأموال ..وأمرت النيابة بسرعة ضبط وإحضاره وإبلاغ الانتربول الدولي لسرعة ضبط المتهم الهارب.
وفي أول فبراير الجاري شهدت المحاكم المصرية دعوى قضائية من 32 مواطنا ضد نبيل البوشي، وذلك بتهمة النصب عليهم والحصول على ملايين الدولارات منهم، بغرض استثمارها في البورصات العالمية نظير نسبة أرباح محددة، مع ضمان رأس المال، وأكدت التحقيقات تلقى البوشي أموال بلغت جملتها 37 مليون دولار أمريكي من المواطنين في مصر، بزعم توظيفها واستثمارها في نشاط تجاه الأوراق المالية مقابل عائد شهري، إلا أنه استولى على تلك المبالغ، وامتنع عن ردها والفوائد المستحقة عليها للمواطنين..وضمت قائمة ضحايا البوشي فنانين ومشاهير المجتمع المصري،وبعد أن تم القبض عليه في دبي أعلن من محبسه تورط شخصيات كبيرة في الدولة، وهدد البوشى بالكشف عن أسماء مسئولين جدد في مناصب مختلفة، بينهم وزراء وأبناء وزراء كانوا يحصلون على ١٨٠٪ فوائد على أموالهم، وقال: «هكشف عن كل الأسماء الكبيرة التي حصلت على نصيبها من التورتة»..وها نحن ننتظر كشف المستور.

تقرير أمني يرصد استعدادات نقابية ومهنية وطلابية لتنظيم اضرابات عامة خلال الأيام القادمة


حمل التقرير الدوري للحالة الأمنية في مصر الذي تعده إدارة مباحث أمن الدولة بالقاهرة شهريا تفاصيلا خطيرة دفعت اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية إلى توجيه أوامره بسرعة إعداد خطة بحثية وأمنية للشارع المصري خلال الأيام المقبلة وإعلان حالة الطوارئ بين صفوف ضباط الشرطة والصف والجنود حتى ورود إشعار آخر.
جاء في تقرير مباحث أمن الدولة أن حالة الإضراب التي قام بها الصيادلة وسائقي النقل الثقيل في آن واحد أدت إلى حالة من الهرج والانفلات الأمني وأن هذا الإضراب الذي نظرت إليه طوائف المجتمع على أنه عملا بطوليا سوف يؤدي إلى نتائج سلبية حيث اتجهت جماعات وأفراد في المجتمع المدني إلى تبني نظرية الإضراب للاحتجاج عن أوضاع إدارية وتنظيمية وقرارات حكومية صدرت مؤخراً..وهو الأمر الذي يصعب السيطرة عليه خاصة لو تمت هذه الإضرابات والإعتصامات في وقت واحد.
وأشار التقرير إلى أن أعضاء نقابة السكك الحديدية يدرسون في سرية تامة تنظيم إضراب عام للمطالبة بمستحقاتهم المالية وعلاواتهم المتأخرة كوسيلة للضغط على الحومة وعلى إدارة الهيئة..بالإضافة إلى سعي عدد من قيادات نقابة المعلمين بالقاهرة والنقابات الفرعية بالمحافظات إلي الدعوة لتنظيم إضراب عام على مستوى الجمهورية لمطالبة وزير التربية والتعليم بالرجوع عن قرارات اختبارات الكادر وتنظيم العلاوات والمكافآت ورفع أساسي الراتب للمدرسين والإداريين وذلك خلال الأيام القادمة وقبل اختبارات نهاية العام كورقة ضغط على الحكومة والوزارة لسرعة الاستجابة لمطالبهم..كما أشار التقرير إلى أن النقابة العامة لأطباء الأسنان تنظم للدعوى إلى عمل إضراب عام لأطباء الأسنان على مستوى الجمهورية للمطالبة بحافز ال100% و علاج أطباء الأسنان بالدرجة الأولي بهيئة التأمين الصحي ومساواتهم بالأطباء البشريين فضلاً عن استصدار قرار وزاري لترقية أطباء الأسنان الحاصلين علي شهادة الزمالة المصرية وذلك لتعديل القرار الوزاري السابق رقم 469 لسنة 1996 الذي لا يعترف بالزمالة المصرية.ومن المقرر تنظيمه خلال أيام –ربما أول مارس القادم -..كما رصدت الوحدات الفرعية لجهاز أمن الدولة في المحافظات دعوات طلابية متصاعدة لإعلان يوم السبت 21 فبراير الجاري - الذي يتزامن مع يوم الطالب العالمي - يوماً للغضب بجامعات مصر احتجاجاً علي استمرار سيطرة الأمن عليها، وقامت مجموعة من طلاب الجامعات علي مستوي الجمهورية بطرح استطلاع للرأي بين شباب الجامعات بهدف التعرف علي أكثر مشكلة تحوز علي أعلي تصويت بين الطلاب من أجل العمل علي توحيد الجهود الطلابية للضغط علي الدولة من أجل حلها عن طريق تجميع التوقيعات ورفع القضايا ومطالبة نواب الشعب بطرح المطالب المتوافق عليها في الجلسات. .كما دعا حمدي خليفة، نقيب محامي الجيزة يوم الاثنين 16 فبراير الجاري، جموع المحامين في مصر إلي الإضراب عن العمل .. كما عقد مجلس نقابة الجيزة اجتماعاً طارئاً يوم الأربعاء 18 فبراير الجاري لتحديد موعد إضراب محامي الجيزة، احتجاجاً علي مشروع قانون زيادة الرسوم القضائية ..كما نظمت رابطة «محامون ضد الرسوم» وقفة احتجاجية، يوم الاثنين 16 فبراير، علي سلم النقابة العامة للمحامين، احتجاجاً علي موافقة مجلس الشورى علي المشروع، ودعت المحامين لتنظيم اعتصام يوم الأربعاء بالنقابة العامة، وهتف المحامون «ضد الحزب الوطني»..ويسعا المحامين حاليا إلى تصعيد الإضراب وشموله جميع النقابات الفرعية على مستوى الجمهورية خلال الأيام القليلة القادمة.
وحول الخطة التأمينية فقد أعلن اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية حالة الاستعداد القصوى والطوارئ على مستوى جميع إدارات الوزارة ومديريات الأمن ومنع الأجازات والراحات للضباط والصف والجنود ومحاولة إحباط التجمعات والاجتماعات العامة للأفراد والجماعات والأحزاب والجمعيات والنقابات مع تكليف كل إدارة على حده بوضع خطة تأمينية للعرض على الوزير خلال 72 ساعة..ومتابعة الحالة المنية بدقة وتحرير تقرير بها ورفعة للوزارة يوما بيوم..وذلك لحين صدور أوامر أخرى.