السبت، 14 فبراير 2009

المباحث حذفت أدلة براءة عيساوي من تصوير التمثيل الجنائي للجريمة


شكك أحمد جمعة المحامي ودفاع (محمود عساوي) المتهم بقتل ابنة ليلي غفران وصديقتها بمدينة الشيخ زايد في صحة (c.d) المعاينة التصويرية لتمثيل الجريمة والذي قدمته مباحث مدينة 6 أكتوبر للمحكمة في جلسة يوم الأحد 8 فبراير الجاري مؤكدا على أن ال(c.d) تم عمل مونتاج له لحذف أدلة براءة موكلة.
وأكد جمعة (لأهم خبر) أن ال(c.d) الذي شاهدته هيئة المحكمة في غرفة المداولة في حضور هيئة المحكمة برئاسة المستشار مصطفي عبد الله وعضوية المستشارين أحمد المليجي وأنور رمضان وحضوره – أي المحامي- وحضور المتهم و الملازم أول شادي محمد من المباحث الجنائية ليس هو ال(c.d) الأصلي الذي تم تصويره يوم تمثيل الجريمة وإنما هذا الذي قدم للمحكمة نسخة منسوخة من ال(c.d) الأصلي وتم عمل مونتاج لها لحذف أدلة براءة المتهم والتي تبين عدم اتزانه العقلي ووقوعه تحت تأثير عقاقير مخدره كذلك حذف المشاهد التي تبين ذبذبة المتهم ونسيانه لتفاصيل الجريمة وطلبه من المباحث إعادة التمثيل من الأول بالإضافة إلى لقطات بكاؤه وطلبه من المباحث تذكيره بالواقعة وأيضا اللقطات التي تبين تلقين المباحث المعلومات للمتهم وكذلك اللقطات التي يظهر فيها ضباط المباحث وهو يعاملون المتهم بعنف..بالإضافة إلى لقطات أخرى كثيرة تحمل تفاصيل فنية تؤكد جميعها أن المتهم كان غير متزن ولا يعلم عن المكان أو الواقعة شيء وأنه يمثل دور تم تلقينة له تحت ضغط نفسي وبدني.
وأضاف جمعة أنه طلب من المحكمة إحضار فيديوهات للمعاينة التصويرية يمتلكها هو بمفرده وأيضا ضم الشريط المسجل عليه الحديث التليفزيوني الذي دار بين اللواء احمد عبدالعال مدير مباحث مديرية امن 6 أكتوبر والمذيع محمود سعد في برنامج البيت بيتك بتاريخ 4ديسمبر 2008 وحواره يوم 29نوفمبر 2008 مع خالد جمال الدين والد المجني عليها نادين في نفس البرنامج بالإضافة إلى نسخة من السي دي الموجود بالملف الخاص بتصوير تمثيل الجريمة ومسرح الجريمة الموجود بالنيابة العامة وضم التسجيلات التي أذيعت عن الحادث أو التي تم عرضها علي قنوات التليفزيون وبرنامج العاشرة مساء علي قناة دريم 2 بتاريخ 3، 4 ديسمبر 2008 والتي استضافت فيها المطربة ليلي غفران والدة المجني عليها وتم عرض جزء من تمثيل الجريمة بها و انتداب احد أساتذة الطب النفسي لعرض السي دي الخاص بتمثيل المتهم للجريمة عليه لبيان حالة المتهم التي كان عليها إثناء تمثيل الجريمة وهل كان واقعا تحت تأثير أي من العقاقير المؤثرة علي المخ من عدمه.
في المقابل أكد العميد جمال عبد الباري رئيس مباحث قطاع أكتوبر (لأهم خبر) على أن ال(c.d) المقدم للمحكمة هو النسخة الأصلية التي تم تصويرها يوم تمثيل الجريمة في شهر سبتمبر الماضي وأن المديرية لا تملك نسخة أخرى غير التي قدمت للمحكمة ..وأن هناك عمليات مونتاج يكون مسئول عنها الإدارة الفنية بمديرية الأمن وتتم بمعرفتهم دون تدخل من ضباط المباحث وإن تمت تتم لكي تحذف اللقطات الزائدة والمهزوزة والغير واضحة أو التفاصيل غير المهمة وهذه التفاصيل ليست التي يقصدها دفاع المتهم ولكن التي لا تحتوي على أحداث أو وقفات أو سكتات أو بكاء المتهم لفترات طويلة وهذه كلها تفاصيل غير مؤثره أو ذات قيمة وحذفها يكون اختصاراً لزمن ال(c.d) وحجمه.
أما عن اللقطات التي صورتها كاميرات القنوات الفضائية لتمثيل الجريمة يقول الملازم أول شادي محمد من المباحث الجنائية: القنوات الفضائية صورت جزء فقط من عملية التمثيل الجنائي للجريمة وليس كل العملية التي استغرقت أكثر من ثلاثة ساعات وأقتصر تصويرهم على المقدمة أي بداية التمثيل من أمام المنزل مسرح الجريمة ثم بعض اللقطات للمنزل مسرح الجريمة من الداخل ثم طلبنا من جميع المصورين والصحفيين الانصراف وأكملنا نحن المباحث والنيابة المعاينة وتصوير تمثيل الجريمة..وجميع اللقطات التي عرضتها القنوات الفضائية موجودة بال(c.d) الذي قدم لهيئة المحكمة باستثناء بعض اللقطات التي لا تحتوى على تفاصيل أو معلومات.
في حين أكد مصدر أمني بوزارة الداخلية (لأهم خبر): على أن أفلام التمثيل الجنائي للجرائم لا يتم عمل مونتاج لها – طبقا للوائح والقوانين- وأنها تقدم للنيابة أو للمحكمة بالشكل الذي تم تصويرها عليه وبما تحمله من تفاصيل حتى وإن كانت غير مهمة من وجهة نظر المباحث أو المصور أو إدارة الدعم الفني وأن تشكيك دفاع المتهم في ال(c.d) المقدم للمحكمة لن يؤدي إلى شيء وإنما هو هراء الغرض منه تضييع الوقت والتشكيك في إجراءات المباحث ليس أكثر من ذلك..وإن كان دفاع المتهم يملك تصوير لتمثيل الجريمة غير الذي تم تقديمه للنيابة فليقدمه للمحكمة مع العلم أن التصوير الوحيد الذي يأخذ به أمام المحكمة هو تصوير المباحث وأن الأفلام الأخرى التي يتم تصويرها لا شأن للوزارة بها.

إسرائيل تجند مصريين للبحث عن جثة طبيب الموت الألماني وعن هاربين آخرين


السفير الإسرائيلي بالقاهرة شالوم كوهين تقدم إلى وزارة الخارجية المصرية يوم الأحد 8 فبراير الجاري بطلب تعاون بين السلطات المصرية المختلفة ومركز سيمون فيزنهالت لتعقب النازيين الهاربين ووحدة شرطة بادين فوبيمبيرج، والتي تقوم بإجراء التحقيقات بشأن جرائم العهد النازى ومعهد ديفيد إس وايمان، لدراسات الهولوكوست ومقارهم تل أبيب، ذلك لتعقب والقبض على النازيين الهاربين إلى مصر إبان فترة حكم الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، الذي رحب بعدد من النازيين في فترة الخمسينيات من القرن الماضي.
وأوضح كوهين في طلبه أن الجهات الإسرائيلية السابق ذكرها قد تأكد لها بالأدلة القاطعة أن «طبيب الموت» النمساوي الأصل، ومجرم الحرب النازي ( إيربيرت هايم) عاش في القاهرة باسم عربي وهو (طارق حسين فريد)، وأنه تعلم اللغة العربية واعتنق الإسلام قبل موته متأثراً بسرطان الأمعاء فى 1992. .وأنه متهم بتنفيذ تجارب وحشية وقتل المئات من اليهود في معتقل ماوتهاوسين بالقرب من مدينة لينز النمساوية. وأنها – أي الجهات الإسرائيلية - تعمل الآن على الحصول على إذن من السلطات المصرية كي يتمكن المحققون الإسرائيليون والألمان من البحث عن دليل عن موته وعن جثته في حالة موته..بالإضافة إلى البحث عن آخرين حضروا إلى مصر متخفيين أو في عهود سابقة وتمكنوا من التخفي داخل المجتمع المصري والعيش بأسماء وهمية غير أسمائهم الحقيقية.
في السياق نفسه أكد مصدر أمني (لأهم خبر) : أن مندوبين – دبلوماسيين - من الملحقية الثقافية الإسرائيلية بالقاهرة قد قاموا بأكثر من زيارة إلى الفندق الذي كان يقيم فيه الطبيب الألماني بالقاهرة – بمنطقة وسط البلد – وإلى الأماكن التي كان يتردد عليها مثل مطعم (جروبي) ومقهى (ريش) وغيرها من الأماكن التي يبحث فيها هؤلاء الدبلوماسيين عن خيط يدلهم عن تاريخ الطبيب الألماني في القاهرة وعن معارفه التي قد توصلهم إلى مطلوبين هاربين هنا في مصر.
وفجر المصدر مفاجأة عندما أكد على أن الملحقية الثقافية الإسرائيلية بالقاهرة لم تنتظر حتى ورود رد من وزارة الخارجية المصرية على طلبهم وأنهم تحركوا فور تكليفهم من تل أبيب للبحث عن جثة الطبيب الألماني وعن آخرين يعتقد الإسرائيليين اختبائهم في القاهرة منذ عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر..وأن مباحث أمن الدولة بالقاهرة تجرى تحرياتها حاليا حول الواقعة وحول محاولات الملحقة الثقافية والسفارة الإسرائيلية استقطاب – تجنيد- بعض العناصر المصرية لمعاونتهم في مهمتهم لإنجازها في أقصر وقت.
ونفى المصدر تلقى وزارة الداخلية المصرية أي طلبات من السفارة الإسرائيلية بالحصول على وثائق أو معلومات مثل كشف بأسماء اللاجئين الألمان في مصر أو المهاجرين أو المتوفين أو صورة من قيد وفاة طبيب الموت ..وإنما لم يستبعد تقديم مثل هذه الطلبات في حالة فشلهم في الحصول عليها بطريقتهم - عن طريق مصادرهم - ..و سوف يكون هذا الإجراء مجرد تحصيل حاصل لأن وزارة الداخلية سوف ترفض تماما إلا إذا صدر طلب كتابي من وزارة الخارجية المصرية بذلك وهذا لن يحدث أيضاً.
جدير بالذكر أن وكالات الأنباء العالمية قد نقلت خلال الأيام الماضية تقارير عن «طبيب الموت» النمساوي الأصل، ومجرم الحرب النازي ( إيربيرت هايم) الذي عاش في القاهرة باسم عربي وهو (طارق حسين فريد)، وأنه تعلم اللغة العربية واعتنق الإسلام قبل موته متأثراً بسرطان الأمعاء فى 1992..وأنه ولد في النمسا ويحمل الجنسية الألمانية يُعتبر من مجرمي الحرب النازيين الأكثر سادية , وهرب إلى مصر ماراً بفرنسا ثم أسبانيا فالمغرب لإخفاء أثره. وأنه متهم بقتل وتعذيب المئات في معسكر اعتقال موتهاوزن بشمال النمسا ، سواء عبر حقنهم بالسم أو البترول أو المياه في القلب أو بإخراج أحشائهم بدون مخدر , وأنه عندما كان يشعر بالملل كان يستخدم ساعة إيقاف - ستوب ووتش - ليراقب الوقت الذي سيتغرقه أحدهم حتى يموت من الألم , ومن قصص الرعب التي تروى حول طبيب الموت هايم أنه أهدى إلى قائد أحد المعتقلات التي يعمل فيها مصباحا كهربائي (أباجورة) صنع غطاءها من جمجمة أحد ضحاياه بعد أن كسر رأس الضحية وقام بغلي جلده , وراوية أخرى تقول إنه استخدم جلد أحد ضحاياه المغطى بالوشم لصنع غطاء لكرسيه!
وهايم لديه بنت واحدة وولدين ومبلغ ضخم في أحد البنوك الأوروبية بلغ 1.5 مليون دولار لم يتم سحبهم حتى الآن , وكانت ابنته قد أعلنت وفاته عام 1993 في الأرجنتين إلا أنه لم يتم الحصول على أي وثيقة تثبت وفاته.

مولدات الكهرباء لا تجد الغاز وصناعة الزجاج على وشك التوقف


في الوقت الذي سمح فيه المهندس سامح فهمي بتصدير الغاز الطبيعي المصري إلى إسرائيل بأرخص الأثمان منعت وزارة البترول الغاز عن المشاريع الحيوية في مصر حتى باتت مهدده بالتوقف والإفلاس إما لرفض وزارة البترول تزويد حصص الغاز الطبيعي لها أو لرفع أسعار استهلاك الغاز عليها.
فقد وجه وزير الكهرباء في بيان صحفي يوم الاثنين 8 فبراير الماضي الاتهام لوزارة البترول بالسعي لعرقلة مشروع إنشاء محطات لإنتاج الكهرباء تعمل بالغاز الطبيعي فقط، وأكد أن « وزارة البترول» تصر على استمرار المحطات التي تستخدم المازوت والغاز معاً، مبررة ذلك بأنه ضرورة للوفاء بالتزاماتها الداخلية والخارجية من الغاز الطبيعي.
وأوضح المهندس حسن يونس وزير الكهرباء أن المحطات الجديدة تستلزم زيادة كميات الغاز التي تحصل عليها وزارة الكهرباء، وهو ما ترفضه وزارة البترول. في حين أن المحطات الجديدة أفضل بكثير من القديمة، لأنها أكثر إنتاجاً ولا تتعطل كثيراً، وأن موقف البترول يعرقل الكهرباء تنفيذ المرحلة الثانية من خطة التوسعات المستقبلية للطاقة الكهربائية على عكس المازوت الذي يتسبب في أعطال متكررة للمحطات، ويقلل من عمرها الافتراضي.
وفي السياق نفسه عقد منتجو الزجاج يوم الأحد 7 فبراير الجاري اجتماعاً طارئاً باتحاد الصناعات لمطالبة الحكومة بتخفيض أسعار الغاز للمصانع أسوة بما حدث في الدول المجاورة مثل تركيا ..وأكد المنتجين على أن عدداً من مصانع الزجاج تحت الإنشاء قررت التوقف عن استكمال مشروعاتها لحين موافقة الحكومة على تخفيض أسعار الغاز، وأن مجموعة (سان جوبان) الفرنسية و(القلعة) و(اللؤلؤة) قررت تقديم مذكرة إلى المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة تحتج فيها على قرار رئيس الوزراء الذي أصدره في30 مايو الماضي برفع أسعار الغاز143% والكهرباء 69 % للمصانع كثيفة الاستخدام للطاقة والتي تستهلك 66 مليون وحدة حرارية مثل الزجاج المسطح..كما أن هيئة التنمية الصناعية قامت بإدراج مصانع الزجاج العادي مع الزجاج المسطح رغم أن الأول لا يستخدم الأفران التي تستهلك 66 مليون وحدة حرارية مما يتسبب في إلحاق أضرار خطيرة بها.
وأكد منتجوا الزجاج أن الخسارة نتيجة سياسة وزارة البترول تجاههم فادحة ،وذلك لأن استثمارات مجموعة سان جوبان الفرنسية في العين السخنة تقدر بنحو ملياري جنيه وهى أكبر منتج للزجاج في العالم وتهدد بإيقاف نشاطها في مصر وتبلغ استثمارات القلعة في إنتاج الزجاج بمدينة السادات نحو 3 مليار جنيه، أما مجموعة اللؤلؤة فلديها استثمارات جديدة بمدينة 6 أكتوبر تصل تكلفتها الاستثمارية إلى 300 مليون جنيه ومقامة على مساحة60 ألف متر ومهددة بالتوقف،كما أن هناك استثمارات جديدة أخرى بمدن العاشر من رمضان وهى لشركة مصر للزجاج التي تشرع في إنشاء مصنع جديد للزجاج، ومجموعة قنديل للصناعة التي بدأت في تنفيذ مصنع جديد لإنتاج زجاج التعبئة.

توجيه اتهام بالتخطيط لتنفيذ عمليات ارهابية ل124 مصريا و5 فلسطينيين في سيناء

أجهزة الأمن بوزارة الداخلية ألقت القبض على 15 فرد وجهت لهم تهمة تشكيل تنظيم إرهابي بهدف القيام بعمليات إرهابية في سيناء.. ضم التنظيم5 فلسطينيين هم: ناصر أبوعمرة ونصارعبد اللطيف ونمر الطويل وإيهاب القليوبي وهاني مطلق.. و10مصريين من أعراب سيناء.
وكانت قوات الأمن بوزارة الداخلية قد أتجهت منذ بداية الشهر الجاري إلى تكثيف المراقبة على الشريط الحدودي بين مصر وغزة لمنع تهريب السلاح بعد أن تلقت لوم عنيف من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بسبب زيادة عمليات تهريب السلاح إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس عن طريق الحدود المصرية..وأسفرت الحملات عن القبض على 124 مواطنا مصريا من بدو سيناء ووجه لهم إتهام تشكيل تنظيم إرهابي للقيام بأعمال إرهابية وإثارة القلاقل..
أحيل المتهمون إلى معتقل برج العرب تمهيدا لتقديمهم إلى المحاكمة بتهمة تشكيل تنظيم إرهابي للقيام بأعمال إرهابية وهو الإتهام الذي علمت (أهم خبر) من مصادرة أنه سيوجه إلى عدد كبير جدا من بدو سيناء خلال الأيام القادمة كوسيلة رادعة لعدول البدو عن التعاون مع الفلسطينيين في عمليات تهريب السلاح وحفر الأنفاق الحدودية بين مصر وغزة.

المتاجرة بالتقارير الطبية..جريمة تهدد المجتمع


الغياب عن العمل دون وجه حق، وتغيير الحقائق في بعض القضايا في المحاكم، والدخول في عطلة غير مستحقة، يجمعها كلها ما يسمى بالتقرير الطبي المزور، التقرير الطبي مستند موثوق به لدى المؤسسات العامة والخاصة لكونه مستخرج من جهة طبية متخصصة تشرح حالة حامله، وتيسر الإجابة على طلبه استثناء لقواعد وقوانين معمول بها..و هناك جهات صحية حكومية يتكسب بعض العاملين فيها من استخراج التقارير الموثقة التي تبين إن الشخص المعني مصاب بالعلات المسجلة في التقرير، مقابل مبلغ مالي.
يقول حسام شلبي المحامي وعضو المنظمة المصرية لحقوق الإنسان : سهولة استخراج التقارير الطبية قادت إلى إصدار أحكام وإجراءات مصيرية حولت مسار حياة العديدين من مجراها الطبيعي..فالتقرير الطبي المزور هذا يمكن أن يبرئ مجرم من جريمته وأيضا يدين بريء في جريمة لم يرتكبها، وهذه التقارير الطبية موجودة تقريبا في كل مكان و وسليله يلجأ إليها الكثير من المحامين لنسف قضايا موكليهم من أساسها.
ويضيف الدكتور محمد عبد الحليم عطا لله استشاري التخدير: للأسف الشديد لا تكاد تخلو مؤسسة صحية حكومية من تجار التقارير الطبية المزورة وذلك يعود أولا للطلب المتزايد عليها من المواطنين واستعدادهم لدفع أي مبلغ مالي مهما كان للحصول عليها وثانيا الموظف الذي دائما ما يقع تحت تأثير الإغراء المالي في مقابل انخفاض دخلة وبالتالي فإن سيطرة وزارة الصحة على مثل هذه الظاهرة شبه مستحيلة والحل الوحيد للقضاء على هذه الظاهرة هو توعية الموظفين والأطباء المتخصصين في عملية إصدار التقارير الطبية بخطورة هذه التجارة اجتماعيا ودينيا وإنسانيا وكذلك تكثيف الرقابة على دفاتر التقارير الطبية في المستشفيات وتغلظ العقوبة في حالة كشف موظف أو طبيب يتلاعب أو يتاجر بمثل هذه التقارير.

المنشطات الذهنية تجارة رائجة بين الطلاب في أوقات الإمتحانات


تنشط تجارة المنشطات والمنبهات الذهنية في فترات قرب موعد امتحانات طلاب المدارس والجامعات كل عام ويتفنن التجار في استحداث الأصناف يوما بعد يوم وهذه المنبهات تباع بمبالغ طائلة بالإضافة إلى أنها تؤدي في بعض الأحيان إلى الإدمان وإن لم تفعل فإنها تقود متعاطيها إلى طريق الإدمان تدريجياً.
يقول الدكتور ماهر عبد الله سعد استشاري الطب النفسي, أنه من العادات الشائعة لدى بعض الطلاب والطالبات استعمال المواد المنبهة ومشروبات الطاقة، خاصة عند قرب موعد الامتحانات، اعتقاداً منهم بأن هذه المواد ستزيد من نشاطهم وقدرتهم على التركيز، وفي الحقيقة أن المنبهات يكون لها في البداية تأثير في زيادة اليقظة وانخفاض الإحساس بالتعب, ولكن هناك دراسات عديدة تثبت أن استعمال المنبهات وبجرعات كبيرة ولفترات طويلة يؤثر تأثيراً سلبياً على صحة المتعاطي الجسدية والنفسية، تفقده الشهية وتؤدي إلى نقص كبير بالوزن، مما يصيب الإنسان بالهزال والتعب ولها تأثير على القلب والدورة الدموية، أما الآثار النفسية، ففي البداية فإن النشاط الزائد واليقظة تكون مصحوبة بعدم القدرة على التركيز وانخفاض القدرة على الاستيعاب وزيادة التوتر والعصبية, وكثرة التعاطي تؤدي أخيراً إلى عدم القدرة على النوم لأيام عديدة وظهور أفكار ومشاعر اضطهادية وهلوسات سمعية واندفاعات عدوانية تصل إلى مستوى ارتكاب الجرائم أحياناً..ثم تنتى بالطالب إلى طريق إدمان المخدرات لتعوده على تعاطي منبهات ومؤثرات خارجية للعقل.
ويضيف العميد رمضان أبو النور (ضابط شرطة بالمعاش): القانون لا يجرم بيع المنشطات الذهنية في الصيدليات ولكن يجرم بيعها خارجها وهو أمر نادر الحدوث وللأسف فإن تجارة المنبهات والمنشطات العقلية مسئول عنها الصيادلة وليس من صلاحيات الشرطة مداهمة الصيدليات إلا بناء على إجراءات معقدة يصعب يصددها السيطرة على الأمر وبالتالي فإن هذه التجارة المشبوهة.

أربعين ألف معتقل حكم عليهم بالمؤبد بتهمة التخطيط لقلب نظام الحكم


الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أوردت في تقاريرها خلال الفترة من عام 1998 وحتى عام 2008 أن خمسة آلاف مواطنا مصريا على الأقل يواجهون تهمة تبني الأفكار الهدامة والتخطيط لقلب نظام الحكم..وأن هؤلاء الضحايا يتم الزج بهم إلى المعتقلات بناء على ذلك الاتهام ويلاقون صنوف العذاب التي تصل إلى حد القتل.
يقول فريد سعد الدين المحامي وعضو المركز المصري لمساعدة السجناء: أن جريمة تبني ونشر الأفكار الهدامة وقلب نظام الحكم من الجرائم أمن الدولة العليا وهي جرائم ضد الدولة وتصل العقوبة فيها إلى الأشغال الشاقة المؤبدة.
ويضيف..وطبقا لقانون الطوارئ المعمول به في مصر منذ أكثر من ربع قرن من الزمان فإن وزارة الداخلية يسهل عليها توجيه هذا الاتهام الخطير جدا لأي معارض لها أو أي منتسبين لحزب أو تنظيم أو حركة أو جماعة سياسية مناهضه للحكومة.. والطريف أن هؤلاء السباب معظمهم لا يجيد القراءة والكتابة ولا يحملون مؤهلات فكيف بالله عليكم يتبنى هذا الجاهل أفكاراً هدامة ؟ ..وهذا تأكيدا على أن 90% إن لم يكن جميع الشباب المقبوض عليهم والقابعون في المعتقلات غير مدانين وأن التهم ملفقه لهم.
ويشير حسام شلبي المحامي وعضو المنظمة المصرية لحقوق الإنسان إلى أن ألاف المعتقلين في سجون النظام بتهمة قلب نظام الحكم لا يعرفون من هو وزير خارجية مصر وربما لا يعرفون رئيس الوزراء..و يجب أن يحاسب وزير الداخلية على إجرامه في حق المواطنين الأبرياء وأن تحقق النيابة العامة في التهم الملفقة لأكثر من 40 ألف مواطن بالطمع في كرسي العرش وأن يعوضوا عن ما أصابهم من ضرر من جراء اعتقالهم من دون اتهام حقيقي أو بناء على تهمه ساذجة..فأي عقل هذا الذي ظن أن الشعب يصدق أن 40 ألف مواطن أغلبهم أميين وجهلاء خططوا لقلب نظام الحكم؟!.

أكثر من خمسة آلاف قضية فعل الفاضح على الكورنيش سنويا


منذ قديم الأزل اعتاد سكان محافظتي القاهرة والجيزة على الخروج إلى كورنيش النيل للتنزه وأعتبر الكورنيش المتنفس الوحيد للبسطاء ومحدودي الدخل ..ومع الوقت أصبح مقرونا باسم العشاق..وتحولت أماكن بعينها إلى ملتقيات عاطفية مثل كوبري قصر النيل وكورنيش ماسبيرو وهو الأمر الذي دفع وزارة الداخلية إلى تأمين هذه الأماكن وتكثيف الرقابة لمنع الأفعال المخلة بالآداب العامة التي قد تبدر من بعض الشباب ..في المقابل توالت محاضر ضبط هؤلاء الشباب وبسببها واجهت الفتيات كوارث اجتماعية أدت إلى العنوسه أو الزواج الإجباري أو الاضطراري أو الحبس.
يقول فؤاد أبو الروس (باحث اجتماعي) : يلجأ الكثير من الشباب خاصة أبناء الطبقة المحدودة الدخل إلى كورنيش النيل لمقالة صديقاتهم وخطيباتهم لرخص نفقات هذه الفسحة أو الخروجه بالإضافة إلى الجو الرومانسي الذي يستمتع به الشباب في مثل هذا السن..ولكن المأساة تبدأ عندما تقبض الشرطة على الشاب والفتاة لارتكابهم فعل هو في الغالب يعود لضمير جندي الشرطة أو أمين الشرطة في تقييمه سواء كان خارج عن الآداب أم لا ويتم تحرير محضر لهم ،في هذه الحالة يجب استدعاء ولي أمر الطالبة أو الفتاة والتي غالبا ما تكون قاصر وكذلك الأمر بالنسبة للشاب وهنا تكون الخيارات المفروضة هي إما أن تحرر الفضيحة رسميا في محضر شرطة وطبقا لقوانين وأعراف المجتمع سيحكم على هذه الفتاة بالعنس أو البوار أو أن يتزوج الشاب بالفتاة وهنا الكارثة أكبر اجتماعيا نظرا لعدم مقدرتهم في الغالب على (فتح بيت)أو أن يمر الموضوع مرور الكرام ولا يحدث شيء سوى عقاب للشاب والفتاه من أسرهم فقط وهذا يتم في حالات نادرة وهذه الخيارات بالنسبة لجنح الفعل الفاضح العادية إنما لو تطرق الأمر إلى جريمة الزنا فالأمر مختلف وهنا تنتهي الحكاية بالسجن والغرامة والفضيحة أيضا وربما الزواج والطلاق وكلها في النهاية كوارث اجتماعية قد تحدث وقد يقيمها فرد الشرطة خطأ أثناء تواجد الشباب على الكورنيش.
ويضيف حسام شلبي المحامي عضو المنظمة المصرية لحقوق الإنسان: هناك أكثر من 50000 محضر شركة سنويا في مصر يتم تحريرها ضد شباب بتهم مختلفة وهي الفعل الفاضح في الطريق العام و خدش الحياء والتحرش الجنسي وجميعها جنح وجرائم يعاقب عليها القانون بالغرامة أو الحبس أو كليهما ،80% من هذه المحاضر تحرر لشباب على كورنيش النيل في أقسام بولاق أبو العلا وقصر النيل وغيرها من الأقسام التي تقع في دائرتها منتزهات الكورنيش.
ويوضح شلبي الفرق بين الجرائم والجنح التي تحرر ضد الشبان والفتيات على النحو التالي..أولاً :خدش الحياء وهو أي فعل أو قول أو إشارة تنزع إليه الشهوة من القبائح وتعمل على تغير وانكسار وانقباض النفس للمتلقي على غير هواه ، وهذا الفعل لايصل إلى المجني عليه بالاتصال المباشر المادي .. مثل تعابير المعاكسات ، أو السباب أو حركات باليد ، أو كشف عورة الفاعل للمتلقي ، أو إجبار المجني عليه مشاهدة فعل جنسي ، أو لقطات إباحية في وسائط إعلامية ، أو النظر بشهوة والإتيان بحركات في الوجه تعطي تلميحات جنسية مثل الضغط بالفك العلوي على الشفة السفلى ، وجنائياّ تعتبر جنحة فعل فاضح ،ثانياً : الفعل الفاضح وهو كل ما سبق ولكن يشترط العلانية وأن يكون متاحاً للرؤية لغير الطرفين من العامة حتى وإن لم تتم الرؤية ، ولا يشترط عدم رضا المجني عليه ، فالفعل الفاضح ممكن أن يتم حتى ولو بموافقة المتلقي ، مثل التقبيل في الشارع أو السيارة أو كشف العورة أو الممارسة الجنسية ، وهي تعتبر جنحة في القانون الجنائي ،ثالثاً : التحرش الجنسي وهو فعل يراد به الحصول على منفعة جنسية دون موافقة الطرف الآخر سواء بالكلمات أو بالملامسة أو بالإشارة ، سواء كان الفعل علانية أو سراً ، وتصنف قانونياً أما جنحة خدش حياء أو جناية هتك عرض أو جناية اغتصاب ،رابعاً : هتك العرض وهو فعل غرضه الإخلال بحياء المتلقي ودون رغبته ويشترط فيه العلم والإدراك والإرادة من الجاني ، ولا يكون إلا بالتعدي المادي والاحتكاك المباشر بالمتلقي ، ولا يشترط جنس محدد لأي من الطرفين ، ويعتبر الفعل هتك عرض بمجرد كشف عورة المجني عليها حتى دون المساس بها أو المساس بالعورة دون كشفها ، والعورة هي أي جزء من أجزاء الجسم التي يحرص الفرد على صونها وحجبها عن الأنظار ، وتصنف قانوناً كجناية..وعموما تترك وزارة الداخلية أمر تحديد الجريمة لفرد الشرطة الذي يقرر نوع الجريمة أو التهمه في المحضر وغالبا تنتهي الحكاية بسجن الشاب على جريمة الحب أو الفعل الفاضح فعلا .

بسبب الفقر .. عودة ظاهرة سرقة الغسيل في مصر

أوردت دراسه صادره حديثا عن المركز القومي للبحوث الجنائية والإجتماعية بالقاهرة أن ظاهرة سرقة الغسيل من فوق أسطح المنازل ومناشر الشرفات عادت من جديد إلى المجتمع المصري بعد أن كانت قد إختفت تقريبا منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي وحتى عام 2005.
أشارت الدراسة التى أعدها الباحث عمرو سعد نجم بعنوان(لصوص الغسيل ظاهرة إقتصادية) إلى أن ظاهرة سرقة الغسيل قد طفت على السطح وأخذت شكل الظاهرة في ثلاثينيات القرن الماضي .. حيث كان الشعب يعاني من ظروف إقتصادية طاحنه..وكانت الظاهرة مرتبطة بمحافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية وهي المحافظات التى يسكنها الموظفين (الأفندية) والمعلمين الكبار والذين كانوا ينفقون بقدر معقول على هندامهم ليسطوا عليها لصوص الغسيل ويسرقونها ثم يبيعونها فى الريف ومدن محافظات الوجه البحري بسعر معقول وقريب من سعر الجديد.وأضافت الدراسة أن الظاهرة إستمرت فى الزيادةت بشكل كبير،حيث سجلت تقارير الأمن العام 6640 محضرسرقة غسيل عام 1947 فى حين أشارت نفس التقارير إلى تحرير 12230 محضر عام 1954.. مما يعني أن الزيادة تقريبا تضاعفت والسبب هو زيادة الأزمة الإقتصادية وتدني دخل الفرد فى الريف فى مقابل ارتفاع دخل سكان المدن أو الحضر ،واستمرت الظاهرة فى شكلها حتى عام 1978،وقتها تحولت السرقة إلى شكل آخر وهو السطو المسلح وسرقة الشقق والمنارزل السكنية وتخلى اللصوص عن هذه السرقات التى لا تدر الكثير من المال..ومنذ ذلك التاريخ وحتى عام 1995 لم تسجل محاضر الشرطة سوى 270 محضر وذلك لانصراف اللصوص عن هذا النوع من السرقات وأيضا لعدم إهتمام المجنى عليهم أو أصحاب المسروقات بالإبلاغ عنها لقلة قيمتها بالنسبة للوضع المعيشي وقتها ..واستمرت الأوضاع على هذه الحالة حتى نهاية عام 2005 بعدها حدث شيئ غريب ،فقد سجلت محاضر الشرطة عام 2006 أكثر من 1600 حالة سرقة غسيل فى مصر،وفى عام 2007 وصلت إلى 2300 حالة سرقة تقريبا و3450 حالة عام 2008،مما يعني عودة الظاهرة وبقوة خلال السنوات الثلاثة الماضية ،والسبب الرئيسي وراؤها هو إنخفاض مستوى الدخل خاصة بالنسبة للطبقة المعدومة لدرجة أنهم عجزوا عن تدبير نفقات الملبس وهو الأمر الذى دفعهم الى مناشر الغسيل وأسطح المنازل لتدبير إحتياجاتهم من الكساء..وطبقا لأقوال من تم ضبطهم من لصوص الغسيل في محاضر الشرطة تطفوا الدلاله على السطح حيث اعترفوا أنهم ارتكبوا الواقعة بهدف توفير الملابس لهم ولزويهم وليس الإتجار بها مما يؤكد أن سرقة الغسيل ظاهرة إقتصادية وليست ظاهرة إجرامية.

عشرون ألف قضية قيدت ضد مجهول عام 2008


تعمل أجهزة الأمن في مصر بطرق بدائية فى مجال البحث الجنائي وكشف الجرائم بالمقارنة بدول عربية أخرى مثل الإمارات والكويت والسعودية ..هذه الدول تعتمد على العلم والتقنية الحديثة فى كشف الجرائم والوصول إلى الحقائق فى حين مازالت مصر تعتمد على تقنياتها القديمة في البحث الجنائي مثل الخازوق والفلكة والصاعق الكهربائي والخراره لآنتزاع الإعترافات من المتهمين وهو الأمر الذى يؤدي فى النهاية إلى إفلات الجاني الحقيقي فى الكثير من القضايا .فقد أشار تقرير وزارة العدل لعام 2008 أن أكثر من عشرون ألف قضية ما بين قتل وسرقة وحريق متعمد وتحرش جنسي وضرب قيدت ضد مجهول،بسبب الأسلوب البدائي في البحث الجنائي .
يقول عاطف أبو بكر المحامي : المباحث في مصر تعمل بطريقة عشوائية في مجال البحث الجنائي فمثلا إذا وقعت جريمة قتل والفاعل مجهول تقوم المباحث بالقبض على جميع أقارب ومعارف وأصدقاء المجني عليهم ويتم التحقيق معهم وفى حالة شك رئيس المباحث فى أحد هؤلاء يأمر معاونيه بتعذيبه إلى أن يعترف ثم يقدم إلى المحاكمة وبعد شهور من المحاكمات يثبت براءة المتهم وتعاد من جديد القضية للمباحث للبحث عن المتهم الحقيقي وبظراً لمرور سنوات يصبح من الصعب العثور على المتهم الحقيقي فتقيد القضية فى النهاية ضد مجهول..وأبلغ دليل على ذلك قضية الممثلة حبيبة التى يعرفها الجميع وسفاح بني مزار وغيرها من القضايا التى مازال مرتكبها مجهولا.
ويضيف: وفي أحيان أخرى تعجز المباحث نظراً للإفتقارها التقنية الحديثة والجهل بالعلم الحديث فى البحث الجنائي في الوصول إلى الجاني في قضايا تحتاج البحث والتحليل العقلي والنفسي وتتبع البصمة النفسية للمجرم وغيرها من الأساليب المتبعه فى الشرطة عالميا والتى لا تتبع فى مصر مثل قضية السطو المسلح على محل الجواهيرجي فى حي الزيتون وأخيراً قيدت ضد مجهول.
ويؤكد الدكتور يوسف رزق (باحث جنائي) : البحث الجنائي علم مثل باقي العلوم يتطور ويتقدم يوما بعد يوم وللأسف الشديد فى مصر لاتهتم وزارة الداخلية بهذا العلم حتى وإن إهتمت به فإن ضباط المباحث عموما ينظرون للدورات على أنها مضيعة للوقت وأن الوزارة ترهقهم وتضيع وقتهم وجهدهم بهذه الدورات لعدم إقتناعهم من الأساس بعلم البحث الجنائي وبالتالى فإن مستوى ضابط المباحث العلمى أو التقنى متوقف عند حد تخرجه من كلية الشرطة وعلى العلوم التى تلقاها في الكلية والتى عفا عليها الزمن..وهنا تكمن المشكلة والحل الوحيد هو إهتمام الوزارة بالتقنية العليمة الحديثة فى مجال المباحث وأن تتعامل بصرامة وحزم فى تدريب الضباط وأن يكون إختبارات الترقى جاده وصارمة وليست مجرد إجراء شكلى كما هى عليه الآن..لأن رقم عشرين ألف قضية مقيدة ضد مجهول مفزع ولو أننا فى دولة تحترم المواطن لأقيل وزير الداخلية بعد محاكمته ..فجهل الضباط أدى إلى دمار المجتمع نظراً لتفشي الجريمة وضياع الحقوق وعدم الأمان وإهدار كرامة المواطن بسبب القسوة فى انتزاع الإعترافات وأثناء التحقيقات وللعلم هذا لا يحدث للأسف إلا فى مصر.

المعلمون.. رسل علي أعتاب السجون


تغيرت صورة المعلم خلال الآونة الأخيرة وصار ضيفاً دائماً علي السجون وتغير الشعر الذي رددناه ..طويلاً: قف للمعلم وفه التبجيلاً.. كاد المعلم أن يكون رسولاً.. وأصبح: اقبض علي المعلم وقيده بالحديد.. فقد وصلت محاضر الشرطة خلال العام الدراسي 2007/2008 ــ الماضي ــ إلي 1200 محضر حررها طلاب ضد معلمين يتهمونهم فيها بالتعدي عليهم وإحداث إصابات بهم موضحة في تقارير طبية مرفقة بالمحضر.. و72 محضراً حررها معلمون ضد طلاب اتهموهم فيه بالتعدي عليهم وإحداث إصابات بهم ومرفق بها تقارير طبية.. أي إن اجمالي محاضر الشرطة بين الطلاب والمعلمين وصل إلي 1272 محضراً خلال عام دراسي واحد!!.
ويقول الدكتور شوقي فريد أستاذ علوم التربية بكلية التربية جامعة عين شمس: إن تحول المدرسة من محراب علمي إلي حلبة مصارعة ومثول المعلمين أمام القضاء كالمجرمين لأمر في غاية الخجل ويحتاج إلي إعادة بناء الهيكل التعليمي من جديد وتعيين إدارات علي درجة عالية من الكفاءة في إدارة المدارس والإدارات التعليمية.. وأيضاً مشرفين علي درجة كافية من الوعي والخبرة بالأهداف التعليمية والاهتمام بالتربية أولاً ثم التعليم.. كذلك اهتمام الأسرة بسلوكيات الطالب أمر في غاية الأهمية بحيث يعلم الطالب دور وأهمية المعلم من منزله ومن أسرته بالإضافة إلي وضع قوانين إدارية صارمة تعيد للمعلم صلاحياته في معاقبة الطلاب مثل تلك الموجودة في الجامعة وعودة العمل بأعمال السنة.. فهناك سبل كثيرة ودراسات يجب أن يلتفت لها لتطوير العملية التعليمية والخروج بها من النفق المظلم الذي دخلت إليه.
وتقول الدكتورة ولاء يوسف أخصائية الطب النفسي: إن سلوكيات الطالب العدوانية سببها أولاً :شعوره بعدم أهمية المعلم بالنسبة له وعدم فاعليته في تشكيل مستقبله بسبب اعتماده علي المدرس الخاص، وثانياً: استناد الطالب علي قانون منع ضرب الطلاب والتلاميذ في المدارس ويقينه أن القانون في صالحه وان المعلم موقفه ضعيف أمام هذه القوانين وثالثاً دور الأسرة التي تنتفض حينما تسمع من الابن أو الطالب أن معلماً ضربه من باب التأديب أو التهذيب فتعلن الحرب عليه في حين أن جميع هذه الأجيال من الأباء والأمهات تعلموا علي يد معلمين كانوا يضربوهم.. إذن الأمر يحتاج إلي إعادة النظر من قبل الأسرة أولاً وإعطاء المعلم فرصة في التأديب والتهذيب لكي يتمكن من تأدية رسالته.. ويجب أيضاً ألا يتخطي المعلم حدود دوره التربوي فيتحول إلي سفاك دماء.. وهذا لن يتحقق إلا من خلال مناهج علمية سليمة ودور فعال للمدرسة وإدارة قوية سليمة للمدارس ومعلم تم إعداده وتدريبه بشكل صحيح وطالب زرعت فيه مبادئ احترام المدرسة والمعلم منذ مراحل الدراسة الأولي.
ويقول العقيد سامي فتوح «ضابط شرطة»: لا نملك في أغلب الأحيان شيئاً عندما نجد أمامنا طالباً يطلب تحرير محضر ضد مدرسه أو معلمته لأن القانون أعطاه الحق في أن يحرر محضراً ضد من يشاء بالرغم من أن أغلب هذه الحالات لا تبدو عليها إصابات ظاهرة كما جاء في التقرير الطبي المرفق للمحضر لكن في كل الأحوال الضابط ليس أمامه سوي تحرير المحضر وفي أغلب الأحيان نقوم بنصح الطالب بأن لا يحرر المحضر وأن المعلم رسول لكن دون جدوي خاصة وأن ولي الأمر دائماً مايكون مرافقاً للطالب ومتحمساً لتحرير المحضر وفي حالة عصبية لا تمكننا من إقناعه بالعدول عن تحرير المحضر.
ويضيف فتوح: في أغلب الأحيان يكون الضابط متعاطفاً مع المعلم خاصة إذا لم يكن الطالب مصاباً بإصابات ظاهرة.. وليس نحن فقط كضباط وإنما النيابة أيضاً والمحكمة تقوم بحفظ أغلب هذه المحاضر وإصدار أحكام بالبراءة تعاطفاً مع المعلم خاصة إذا لم يتسبب هذا الضرب في إصابة خطيرة للطالب.. لنفس السبب وهو أن الضابط ووكيل النيابة والقاضي جميعهم تعرضوا للضرب والتأديب علي يد معلمين كانوا أصحاب الفضل فيما وصلوا إليه.

600 جزيرة نيلية مزروعة بالمخدرات في مصر


كلما قتل أو سجن تاجر مخدرات ظهر ألف تاجر، وكلما انتهت امبراطورية مثل النخيلة لصاحبها عزت حنفي ظهرت امبراطوريات أخري أكثر شراسة وعنفاً تمتلئ بها مساحات كبيرة من الأرض مزروعة بالمخدرات تقع هذه الأرض بطول مجري النيل هذا ما رصدته إحصائية صدرت أخيراً عن وزارة الداخلية ووحدة التصوير الجوي لوزارة الري حيث رصدت الإحصائية وجود600 جزيرة وشبة جزيرة نيلية تقريبا يستخدم أغلبها في زراعة البانجو والأفيون والمرجوانا والخشخاش وتصنيعها حسبما جاء في تقرير الإدارة العامة للمخدرات الصادر في شهر نوفمبر الماضي، حيث توجد 300 جزيرة يسيطر عليها عصابات ورثت هذه الجزر وزراعتها وتجارتها من آبائهم وأجدادهم بالرغم من أن هذه الجزر تؤول ملكيتها للدولة.

يقول اللواء السابق مجدي سعد: «بدأت أوكار الجزر النيلية في الظهور في أوائل سبعينيات القرن الماضي وكان يسيطر عليها أشخاص قلائل وتفرغت هذه «العصابات وفرخت عناصر من داخلها وكونت عصابات بمفردها سيطرت هي الأخري علي بعض الجزر في مجري النيل واستمرت عمليات التفريغ للعصابات والتسكين في الجزر حتي منتصف التسعينيات ومع مرور الوقت استفحلت هذه العصابات وتحاربت فيما بينها حتي عام 2000 بدأت الأمور في الهدوء بين هذه العصابات وبدأت عمليات التبادل التجاري والتبادل في الأفراد والخبرات والمؤن والعتاد والسلاح وغيرها وأدي ذلك إلي انتشار المخدرات بشكل ملحوظ في هذه الفترة وكذلك السلاح حتي عام 2005، في هذا العام شنت الإدارة العامة لمباحث المخدرات حملة موسعة للقضاء علي هذه الأوكار ولم تسفر الحملة عن شيء سوي القضاء علي امبراطورية عزت حنفي في النخيلة واستمرت العمليات الأمنية غير المجدية حتي نهاية عام 2005 لتعود الأمور إلي ما كانت عليه قبل عام 2005.. وفي عام 2006 استفحلت تجارة المخدرات بفضل نشاط هذه العصابات وتثبيت أوضاعها وتغيير قياداتها غير الفعالة سواء بالاقصاء أو بموت الكبار ليرث الأبناء هذه الجزر مطورين في الأداء والتوسع في النشاط.. حتي تلك الامبراطوريات التي منعت بسبب ملاحقات الشرطة أو الخلافات المهنية مع عصابات أخري التي يرجع السبب في أغلبها إلي النزاع علي ملكية أو السيطرة علي هذه الجزر النيلية، عادت من جديد لتقوي نفوذها وسيطرتها واتجه نشاطها نحو الزيادة والقوة.

ويؤكد العميد سامي البدري وكيل سابق لإدارة مخدرات وسط الدلتا: صعوبة القضاء علي أوكار المخدرات في الجزر حيث تتم مداهمتها بين الحين و الآخر، لكن لا يتم الوصول لشيء.. لأنها جزر غير مأهولة بالسكان وكذلك حرق النباتات الموجودة وقت المداهمة ليس حلاً لأنها تنبت من جديد، أما بالنسبة لأفراد العصابات فهم يفرون بسهولة عند مشاهدتهم لأي مركب من بعيد، وأبلغ دليل علي ذلك امبراطورية عزت حنفي في النخيلة التي تمت مداهمتها عام 2005 والسيطرة عليها والقضاء علي زعيمها عزت حنفي وأعوانه عادت اليوم أمبراطورية النخيلة كما كانت عليه وأشرس ولكن تحت زعامة محمود معروف الذي استولي علي الجزيرة وكون الامبراطورية من جديد بالإمكانات نفسها والأشخاص نفسها تقريباً والنشاط نفسه.. معني ذلك أن امبراطوريات المخدرات صعب إبادتها بالكامل لإصرار أفرادها علي الاستمرار في النشاط وأيضاً فساد بعض العاملين بجهاز الشرطة يساهم بشكل كبير في بقاء تلك المعاقل وانتشارها.. ومنذ عام 2005 وحتي اليوم لم تحدث أية مداهمات لهذه الأوكار، مما أدي إلي انتشار المخدرات بشكل ملحوظ، خاصة مخدر البانجو.. وللعلم فإن إدارة مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية لا تتعامل مع هذه الأوكار معاملة مباشرة ولكنها تنتظر التجار علي الشواطئ ليتم القبض عليهم متلبسين.. فالعدالة لا تبحث عن مخدرات فقط أو علي أوكار بقدر ما يهمها ضبط القائمين علي هذه الأوكار، خاصة الرءوس الكبيرة وزعامات هذه العصابات ولكن للأسف نادراً ما يتم ضبطهم لحرفيتهم العالية وحذرهم وكذلك عيونهم وعملائهم داخل جهاز الشرطة الذين دائماً ما يتسببون في هروب هؤلاء المجرمين من قبضة العدالة.